حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

سعيد السلاوي –

كشفت مصادر مطلعة عن خرق واضح من قبل الاتحاد الجزائري لكرة القدم (FAF) وهيئة البث التلفزيوني الوطنية الجزائرية للمادتين 47 و48 من لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، وذلك أثناء تغطيتهما لبطولة كأس الأمم الإفريقية للسيدات “المغرب 2024”.

 

وتنص المادة 47 من لوائح “الكاف” على التزام جميع الاتحادات الوطنية وأعضائها بضوابط الإعلام والتسويق الخاصة بالبطولات المنظمة من طرف الجهاز القاري، فيما تؤكد المادة 48 على ضرورة التقيد التام بإرشادات الإعلام ودليل الاعتماد الصادر عن الاتحاد الإفريقي.

 

ورغم وضوح هذه المقتضيات القانونية والتنظيمية، أقدم الاتحاد الجزائري على إزالة اسم الدولة المضيفة “المغرب” من الشعار الرسمي للبطولة، في تجاوز صارخ للهوية البصرية المعتمدة من طرف “الكاف”، ما اعتُبر انتهاكاً غير مبرر وسابقة خطيرة في تاريخ المنافسات القارية.

 

وفي خطوة أخرى أثارت موجة من الاستياء، قامت هيئة البث الوطنية الجزائرية بحذف شعار “الخطوط الملكية المغربية” من التغطية التلفزيونية، رغم أنها الراعي الرسمي للبطولة، واستعاضت عنه بشعار معدل لشركة “توتال إنرجيز”، في مسعى لتزييف الواقع ومحاولة طمس رمزية البلد المنظم.

 

هذه التصرفات، التي تدخل ضمن سلسلة من السلوكيات العدائية الممنهجة ضد المملكة المغربية، تعكس توجهاً سياسياً وإعلامياً نحو حظر كل ما يرمز للمغرب على الساحة الإفريقية، وسط تخوفات من تكرار هذه الممارسات خلال نهائيات كأس الأمم الإفريقية للرجال المرتقبة في “المغرب 2025”.

 

وتجد “الكاف” نفسها اليوم في موقف حرج، وهي مطالبة بتطبيق قوانينها بحزم وفرض العقوبات اللازمة، ضماناً لهيبة مؤسساتها وصوناً لحقوق الدول الأعضاء، بعيداً عن منطق التجاوزات أو الابتزاز السياسي والإعلامي.