حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

زهير دويبي –

في ليلة كروية مثيرة على ملعب “مرسيدس بنز” في أتلانتا، قدَّم باريس سان جيرمان عرضًا بطوليًا تفوق فيه على بايرن ميونخ بنتيجة 2-0، ليحجز مقعده في نصف نهائي كأس العالم للأندية، حيث سيصطدم بالعملاق الإسباني ريال مدريد في قمة نارية مرتقبة. هذا الانتصار جاء رغم لعب الفريق الباريسي بتسعة لاعبين خلال الدقائق الأخيرة، ما زاد من حجم الإنجاز وأضفى إثارة مضاعفة على مجريات اللقاء.

في الشوط الأول، فرض بايرن ميونخ سيطرته على مجريات اللعب، مستفيدًا من تراجع باريس سان جيرمان التكتيكي. غير أن أبرز لحظات هذا الشوط تمثلت في إصابة النجم الشاب جمال موسيالا في الدقيقة 45+، حيث تعرض لكسر في الكاحل اضطره لمغادرة الملعب، ما أثر سلبًا على الحالة المعنوية للفريق البافاري.

مع انطلاق الشوط الثاني، حاول بايرن تعويض الغياب المؤثر لموسيالا، لكن دفاع باريس بقي متماسكًا. التبديلات التي أجراها المدرب لويس إنريكي، وخصوصًا دخول عثمان ديمبيلي وديسير دو، قلبت موازين اللقاء. ففي الدقيقة 78، استغل ديسير دو هفوة من هاري كين، وسدد كرة قوية افتتح بها التسجيل لصالح الفريق الفرنسي.

الدراما تصاعدت عندما طُرد ويليان باتشو في الدقيقة 82، ثم لحق به لوكاس هيرنانديز في الدقيقة 90+2، ليجد باريس نفسه منقوصًا إلى تسعة لاعبين. ورغم ذلك، نجح في إضافة الهدف الثاني عبر ديمبيلي في الدقيقة 90+6، مستفيدًا من هجمة مرتدة قادها أشرف حكيمي، ليحسم التأهل بشكل نهائي.

بهدف حاسم وأداء مميز، خطف ديمبيلي الأضواء، ونال إشادة مدربه لويس إنريكي الذي قال: “إنه اللاعب الذي يصنع الفارق عندما يحتاجه الفريق.”

باريس سان جيرمان أظهر عزيمة وتصميمًا كبيرين، متحديًا الطردين وسيطرة بايرن النسبية، ليؤكد جاهزيته لمواصلة الحلم العالمي. ومع اقتراب موعد مواجهة ريال مدريد، يبقى السؤال الكبير مطروحًا: هل يتمكن باريس سان جيرمان من مواصلة تألقه والاقتراب من لقب كأس العالم للأندية؟ أم أن ريال مدريد سيكون الحاجز الأصعب في طريقه؟