رسالة مفاجئة من فوزي لقجع إلى الجزائريين قبيل كأس إفريقيا 2025

رسالة مفاجئة من فوزي لقجع إلى الجزائريين قبيل كأس إفريقيا 2025

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بوشعيب هارة 

في تصريح لافت يحمل رسائل واضحة، ويعكس روح الأخوة والتقارب بين الشعبين المغربي والجزائري، أكد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، السيد فوزي لقجع، أن المغرب سيفتح ذراعيه للمنتخب الجزائري وجماهيره خلال نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025 التي سيحتضنها.

وجاءت تصريحات لقجع خلال حوار مع صحيفة “ليكيب” الفرنسية، حين طُلب منه توجيه رسالة إلى المشجعين الجزائريين المتوقع حضورهم لدعم منتخبهم، حيث قال:

“الجزائريون مرحب بهم دائمًا في المغرب. وجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لطالما أكد أن المغرب سيظل أرضًا مضيافة لأشقائه الجزائريين. هناك عائلات جزائرية تعيش في المغرب، وقد اختبرت بنفسها هذا التعايش والتقارب.”

وأضاف لقجع أن المنتخب الجزائري ومشجعيه، سواء القادمون من الجزائر أو من مختلف أنحاء العالم، سيُستقبلون بكل حفاوة وود، في بلد يحتفظ بروابط تاريخية وإنسانية عميقة مع الشعب الجزائري.

يأتي هذا التصريح في سياق استعدادات المملكة لاحتضان إحدى أكبر التظاهرات الكروية في القارة، والتي يُرتقب أن تساهم في تعزيز أواصر الأخوة بين الشعوب الإفريقية، وفي مقدمتها المغرب والجزائر، رغم كل التوترات السياسية.

تصريحات فوزي لقجع، وإن جاءت في سياق رياضي، إلا أنها تحمل بعدًا إنسانيًا ورسالة انفتاح، تعكس سياسة المغرب تجاه الأشقاء، لا سيما في المحافل الرياضية الكبرى التي توحد الشعوب حول شغف الكرة ومتعة المنافسة.

وبخصوص التحضيرات الجارية لاستضافة هذا العرس القاري، شدد لقجع على أن المغرب يعبئ كل إمكاناته البشرية واللوجستية لإنجاح هذه النسخة، واعدًا بتنظيم دورة استثنائية تستجيب لأعلى المعايير الدولية.

كما عبّر رئيس الجامعة عن الطموح المشروع للمنتخب الوطني في التتويج باللقب القاري، وقال في هذا السياق:

“نحن لا نحلم فقط، بل نعمل بجد لنُتوّج بالكأس الإفريقية على أرض الوطن بعد انتظار دام خمسين سنة.”

وأكد أن المنتخب المغربي سيدخل المنافسات بأبرز نجومه المتألقين في الدوريات الأوروبية هذا الموسم، من بينهم أشرف حكيمي، نصير مزراوي، إبراهيم بن الصغير، إبراهيم دياز، ياسين بونو وغيرهم، مبرزًا أن هذا الجيل الذهبي يملك من الإمكانيات ما يؤهله لصناعة التاريخ وتحقيق المجد.

رسالة فوزي لقجع جاءت محمّلة بأبعاد إنسانية وتاريخية، تؤكد أن الرياضة تظل جسرًا حقيقيًا للتواصل بين الشعوب، بعيدًا عن التجاذبات السياسية والظرفية. كما تُجسّد التزام المغرب بتنظيم كأس أمم إفريقيا في أجواء يسودها الوحدة، الاحترام، والانفتاح على التنوع الإفريقي، بما يرسّخ صورة المملكة كأرض للتعايش والضيافة.