أبو رضى –
تُجرى بعد لحظات مباراة إياب نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بين نادي سيمبا التنزاني ونهضة بركان المغربي بملعب زانزيبار، وسط أجواء مشحونة وتوتر غير مسبوق، أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الكروية الإفريقية.
فمنذ وصول بعثة نهضة بركان إلى المطار، تفاجأ اللاعبون والطاقم التقني بمضايقات بالجملة، شملت تأخيراً متعمداً في التنقل، وصعوبات لوجيستيكية أربكت استعدادات الفريق المغربي. ولم تقف هذه العراقيل عند هذا الحد، بل امتدت إلى تغيير موعد الحصة التدريبية الرسمية التي كان من المفترض أن تجرى في توقيت محدد وفق لوائح الاتحاد الإفريقي.

لكن أكثر ما أثار الاستغراب، هو العثور على طلاسم وشعوذة وأشياء غريبة موزعة في زوايا الملعب أثناء الحصة التدريبية، في مشهد أعاد إلى الأذهان أساليب قديمة ظلت حاضرة في بعض الملاعب الإفريقية.
وفي سياق متصل، أثار قرار الكاف بتغيير توقيت المباراة من الساعة الرابعة زوالاً إلى الساعة الثانية بعد الزوال موجة استياء عارمة لدى الجانب المغربي، خصوصاً أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم كانت قد طالبت رسمياً بتأجيل المباراة إلى الساعة الثامنة مساءً، لتُفاجأ برد عكسي تمثل في تقديم موعد المواجهة ساعتين إضافيتين، وهو ما اعتُبر بمثابة “عقوبة” غير معلنة في حق نهضة بركان، وامتداداً لما وصفه المتابعون بـ”الحرب النفسية” المعلنة ضد الفريق المغربي.
قرار توقيت المباراة يُرجّح أنه جاء لخدمة مصالح الفريق التنزاني، خصوصاً أن الأجواء المناخية في الثانية بعد الزوال بزانزيبار تكون شديدة الحرارة والرطوبة، مما قد يؤثر سلباً على أداء لاعبي النهضة البركانية الذين اعتادوا على مناخ أكثر اعتدالاً.
وسط هذه المعطيات المثيرة للجدل، يترقب الجمهور المغربي والعربي موقعة حاسمة، تأمل خلالها جماهير نهضة بركان أن يردّ اللاعبون على كل المضايقات داخل المستطيل الأخضر، وأن يُهدوا اللقب الإفريقي عن جدارة واستحقاق، رغم كل العوائق.
