حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

– منير أديب

تنظم مدينة مراكش النسخة 39 من كأس الحسن الثاني للتنس، وهي واحدة من أبرز البطولات الرياضية الدولية التي يحتضنها المغرب سنويًا، كما تُعد هذه محطة هامة في أجندة رابطة محترفي التنس (ATP)، وتحمل اسم الملك الراحل “الحسن الثاني”، مما يمنحها طابعًا رمزيًا وتاريخيًا خاصًا.

و تستقطب هذه الدورة مجموعة من ألمع نجوم التنس العالميين، إلى جانب شخصيات رياضية وإعلامية وازنة، مما يجعل من الحدث فرصة لتسليط الضوء على المدينة الحمراء كوجهة رياضية وسياحية بامتياز، غير أن مثل هذه التظاهرات لا تخلو من بعض مظاهر سوء التنظيم، التي تؤثر سلبًا على صورة البطولة والمغرب عمومًا.

و من بين أبرز الإشكالات التي تم نتسجيلها في دورات سابقة أو حتى في التحضيرات الحالية، نجد ضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين، إضافة إلى مشاكل في استقبال الضيوف وتنظيم تنقلاتهم، فضلاً عن غياب خدمات موجهة للجماهير مثل اللوحات الإرشادية، المرافق الصحية، كما أن بعض الملاعب لا ترقى دائمًا إلى مستوى عال، سواء من حيث الجودة أو التجهيزات، مما يضع اللاعبين في ظروف تقنية غير مريحة.

هذه النقائص، وإن بدت جزئية، إلا أنها تؤثر بشكل مباشر على سمعة البطولة وقدرتها على الاستمرار في استقطاب أسماء عالمية، و من هذا المنطلق، يجب على الجهات المسؤولة، العمل على تحسين مستوى التنظيم والرفع من جودة الخدمات المرتبطة بالحدث، بهدف تعزيز مكانة المغرب كبلد قادر على احتضان أكبر التظاهرات الرياضية بكل احترافية.

تنظيم النسخة 39 من كأس الحسن الثاني للتنس بمدينة مراكش، يشكل فرصة ثمينة لتأكيد ريادة المملكة في المجال الرياضي، شريطة تجاوز الهفوات التنظيمية والحرص على تقديم نسخة تليق بتاريخ البطولة وسمعة المغرب دوليًا.