حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

بوشعيب هارة 

يشهد الدوري الليبي في الفترة الأخيرة تدفقاً غير مسبوق للاعبين مغاربة، بمن فيهم نجوم بارزون من أندية كبرى مثل الوداد، الرجاء، والجيش الملكي، في ظل أزمة اقتصادية تعصف بالكرة المغربية.
و كشفت مصادر مطلعة، أن فريق النصر الليبي تمكن من التعاقد اليوم الجمعة 14 فبراير الجاري،  مع لاعب وسط الميدان حمزة مجاهد، قادما إليه من نادي أولمبيك آسفي، ليلتحق بزميله في الفريق السابق، شيخنا سماكي.
وأعلن نادي النصر الليبي، تمكنه من شراء عقد اللاعب، بقيمة 150 مليون سنتيم. وجاء هذا التعاقد بناء على طلب من المدرب الأرجنتيني ميغيل غاموندي، الذي مكث لفترة طويلة داخل الدوري المغربي، وله معرفة مسبقة بإمكانية اللاعب مجاهد.
و تشهد كرة القدم المغربية موجة غير مسبوقة من انتقال اللاعبين إلى الدوري الليبي، في ظاهرة لافتة تطرح العديد من التساؤلات حول مستقبل البطولة الوطنية ومستوى المنافسة فيها.
و قد أصبح الدوري الليبي أحد أبرز الوجهات الكروية التي تستقطب اللاعبين المغاربة من قسمي البطولة الوطنية الأول والثاني، حيث عززت الأندية الليبية صفوفها بعدد كبير من النجوم المغاربة، في ظل تعديل لوائح الاتحاد الليبي لكرة القدم التي تسمح للأندية بتسجيل خمسة محترفين أجانب، كما أصدر الاتحاد الليبي قرارا يَعتبر فيه لاعبي شمال إفريقيا، بمثابة لاعبين محليين، وللأندية الصلاحية في التعاقد معهم بكل حرية.
وفي هذا السياق، فتح وكلاء اللاعبين المغاربة قنوات التواصل مع الأندية الليبية، مشيرين إلى أن التعاقدات معهم تتميز بسهولة الإجراءات ومرونة الاتفاقات مقارنة ببقية الدوريات. هذه العوامل، إضافة إلى القيمة المالية المرتفعة للعقود وقلة الضغوط الإعلامية والجماهيرية، جعلت الدوري الليبي وجهة جذابة للكثير من اللاعبين المحليين.
كما شهد الدوري الليبي انتقال عدد من اللاعبين الأجانب الذين كانوا يشكلون جزءاً من أندية البطولة الوطنية المغربية، مثل البوتسواني طوميسون أوريبوني من الجيش الملكي، الذي دفع شرطاً جزائياً بقيمة 100 ألف دولار للانضمام إلى نادي الاتحاد الليبي، إلى جانب بونا عمار من الوداد الرياضي وهداف البطولة شيخنا ساماكي من أولمبيك آسفي.
وتجاوز عدد اللاعبين المنتقلين إلى الدوري الليبي حاجز 40 لاعبًا، بينهم أسماء بارزة مثل
محمد زريدة – أيمن الحسوني – زكرياء حدراف – نوفل الزرهوني – محمد اوناجم –  زكرياء الوردي- أيوب نناح- عبد الغفور ميهري- عماد رقيوي- حمزة سمومي-عبد الحكيم باسين-أمين فرحان-سفيان ازنابط-محمد فكري-زهير مرور-سيف الدين كحلاوي-ياسين مورسيل-  معطي تاميزو- بدر الراغي- أشرف الزاهير-حمزة اسرير- هشام مرشاد- توفيق الصفصافي- ايوب المالكي – عبد الرحيم مقران-أسامة حفاري -محمد بنسعيد- منير موكنيا-  اشرف لعدول- ايمن العوني -كريم بونكات – ياسين لكحل- سعد الغرباوي- زهير اوشن- شعيب المفتول- مراد الناجي- مهدي مصيف-  صلاح نقراني- عثمان مقدم- إسماعيل العالمي- ناصر بن بلا -عبد العزيز حمزاوي.
هذا النزوح الجماعي يطرح إشكالات عدة حول مستقبل البطولة الاحترافية، إذ أن فقدان هذا الكم الكبير من اللاعبين قد ينعكس سلبًا على مستوى الفرق الوطنية في المنافسات المحلية والقارية، ومع استمرار نزيف اللاعبين، يبقى السؤال المطروح: هل سيتمكن فوزي لقجع من إيجاد حلول سريعة لإنقاذ الدوري المغربي، أم أن الهجرة الجماعية ستتواصل، مما يضعف مستوى الكرة المغربية محليًا وقاريًا؟