حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

 

جواد أبراهو –

في إطار فعاليات البرنامج السنوي للأنشطة الرياضية المدرسية للموسم الدراسي 2024-2025، وتحت شعار “الرياضة المدرسية من أجل تلميذات وتلاميذ منفتحين وناجحين”، تحتضن مدينة الداخلة البطولة الوطنية المدرسية في رياضتي الشطرنج والبادمنتون، التي تنظمها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، وبتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الداخلة وادي الذهب.

ومن المرتقب أن تنطلق هذه المنافسات اليوم، الأربعاء 29 يناير، وتستمر إلى 1 فبراير 2025، وسط مشاركة قوية من مختلف جهات المملكة.

يشارك في هذه التظاهرة الوطنية مجموعة من التلاميذ المتألقين، الذين يمثلون مؤسسات تعليمية مختلفة، ومن بينهم أبطال نادي أطلس أولماس للبادمنتون، الذين تألقوا في المراحل الجهوية ونجحوا في حجز مقاعدهم في النهائيات. ويتعلق الأمر بكل من منصف المحجوبي، ملاك حدادي، هند فلكي، وملاك حرشاوي، الذين أظهروا مستوى فنياً عالياً وروحاً رياضية تنافسية، مما يجعلهم سفراء متميزين لمدينة أولماس والمديرية الإقليمية بـالخميسات، تحت إشراف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين الرباط-سلا-القنيطرة.

في تصريح له، أكد السيد خالد زروال، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخميسات، على الدور الحيوي الذي تلعبه الرياضة المدرسية في تنمية مهارات التلاميذ وتعزيز روح المنافسة الشريفة. كما أوضح أن رياضة البادمنتون، رغم حداثة انتشارها في المؤسسات التعليمية، بدأت تستقطب اهتماماً متزايداً، خاصة بين الفئات العمرية الصغرى.

وشدد على التزام المديرية بتوسيع قاعدة ممارسي هذه الرياضة، من خلال التنسيق المستمر مع نادي أطلس أولماس، بهدف تطوير اللعبة وتنظيم بطولات محلية وجهوية، مما يسهم في اكتشاف وصقل المواهب الناشئة، استعداداً لتمثيل الإقليم في الاستحقاقات الوطنية والدولية.

من جانبه، أكد السيد مراد علوي، رئيس نادي أطلس أولماس للبادمنتون والكاتب العام للعصبة الجهوية الرباط-سلا-القنيطرة، على أهمية دعم الرياضات المتنوعة داخل المؤسسات التعليمية، مشيداً بالجهود التي تبذلها الأندية الوطنية في تكوين وتأطير اللاعبين وتطوير مستواهم الفني والبدني.

كما دعا إلى تعزيز الاهتمام بالرياضات المختلفة وعدم الاقتصار على كرة القدم فقط، مشيراً إلى أن المغرب يزخر بمواهب شابة قادرة على تحقيق إنجازات مهمة في رياضات مثل البادمنتون، الشطرنج، وألعاب القوى، مما يستدعي وضع استراتيجيات شاملة لدعم هذه الطاقات الصاعدة.

لم تكن هذه البطولة مجرد منافسة رياضية، بل شكلت فرصة حقيقية لإبراز الطاقات الشابة وترسيخ قيم التميز والانفتاح بين المشاركين من مختلف الأكاديميات والمديريات التعليمية. كما عكست المستوى العالي من الالتزام والانضباط لدى التلاميذ، الذين جسدوا الروح الرياضية والتعاون، مما يبرز أهمية مثل هذه التظاهرات في تكوين أجيال قادرة على التألق وطنياً ودولياً.

وفي انتظار تتويج الفائزين في النهائيات، تتجه الأنظار إلى هذه المواهب الصاعدة، التي تأمل الجماهير الرياضية أن تراها قريباً تشرف الرياضة الوطنية في المحافل الدولية. فهنيئاً لكل الأبطال والبطلات الذين بلغوا هذه المرحلة، وكل الشكر للجهات التي ساهمت في إنجاح هذا الحدث الرياضي المميز.