الرجاء يحتضر.. فريق بلا هوية ولا طموح ولا يعرف ماذا يريد!

الرجاء يحتضر.. فريق بلا هوية ولا طموح ولا يعرف ماذا يريد!

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بوشعيب هارة –

ظهر فريق الرجاء البيضاوي هذا الموسم بمستوى أقل من المتوقع، لا يليق بتاريخ نادٍ كبير يملك بطولات وجماهير عريضة. الحقيقة أن من يتابع الرجاء وما يقدمه من أداء، لا يفهم ماذا يريد! الفريق يبدو فاقدًا للشخصية، بلا هوية أو طموح، وكأن لا أحد يقود المنظومة سواء داخل الملعب أو خارجه.

الجميع يتفق على أن مستوى الرجاء هذا الموسم كارثي بكل المقاييس. حتى أكثر المتشائمين لم يتوقعوا أن يظهر الفريق بهذا الأداء، خاصة بعد الإنجاز الكبير الذي حققه الموسم الماضي بتتويجه بثنائية الدوري وكأس العرش.

جماهير الرجاء كانت تمني النفس بمواصلة التألق، خصوصًا في دوري أبطال إفريقيا، والمنافسة على اللقب، إلى جانب الحفاظ على لقب الدوري. لكن التغييرات غير الموفقة، سواء على مستوى الإدارة أو الطاقم الفني، أثرت بشكل كبير على أداء الفريق.

ما يحدث داخل الرجاء اليوم يبرز وجود خلل إداري واضح، وفراغ كبير في القيادة، خصوصًا بعد موسم استثنائي في 2023/2024 حقق فيه الرجاء إنجازًا تاريخيًا كأول فريق مغربي ينهي الدوري دون هزيمة، بحصيلة 21 فوزًا و9 تعادلات، جامعا 72 نقطة، بالإضافة إلى التتويج بكأس العرش.

لكن هذا الموسم يبدو مختلفًا تمامًا. الرجاء أصبح فريقًا بلا هوية، بلا روح، بلا لياقة بدنية، وبلا إدارة تقنية فعالة. حتى منصب الرئيس ما زال شاغرًا، وهو ما ساهم في فوضى عارمة انعكست على أداء الفريق. الهزيمة الأخيرة أمام الدفاع الحسني الجديدي ليست إلا تحصيل حاصل لموسم كارثي بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

هذا الموسم يعتبر للنسيان بالنسبة لجماهير الرجاء، لكن لا بد أن تتحرك إدارة النادي بقيادة عادل هلا ورجالات النادي لإنقاذ الوضع. يجب أن يتم لم الشمل الرجاوي بانتخاب رئيس قوي قادر على قيادة الفريق، مع إجراء غربلة شاملة تشمل التعاقدات الفاشلة، ومحاسبة اللاعبين المقصرين.

الرجاء بحاجة إلى استعادة شخصيته الحقيقية، ليعود كما كان فريقًا ينافس على جميع الألقاب، ويبقى فخرًا لجماهيره العاشقة.