عبد الله ضريبينة
تعيش ساكنة المجموعة 32 بحدائق الياسمين، قرب مولد الكهرباء بحربيل، معاناة يومية خانقة منذ أزيد من شهر ونصف، جراء تراكم الأزبال وانتشار الروائح الكريهة في محيطها السكني، في وضع وصفته الساكنة بـ”غير المقبول” ويناقض الحق الدستوري والحقوقي في بيئة سليمة وآمنة.
وحسب شهادات متطابقة لعدد من المتضررين، فقد تحولت المنطقة إلى بؤرة للتلوث البيئي والصحي، مع تفشي الحشرات والجرذان، ما يضاعف المخاطر على الأطفال والمسنين بشكل خاص. ورغم توالي الشكايات المرفوعة إلى كل من الجماعة الترابية بحربيل والشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، إلا أن صرخات الساكنة لم تلقَ أي تجاوب يُذكر.
هذا الوضع يثير تساؤلات جوهرية حول مدى احترام الجماعة لالتزاماتها القانونية في مراقبة وتتبع أداء الشركة المفوضة، ومدى التزام هذه الأخيرة ببنود دفتر التحملات، الذي يُفترض أن يضمن خدمة منتظمة وفعّالة في جمع النفايات.
في المقابل، عبّرت هيئات حقوقية محلية عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ”الإهمال الممنهج لحقوق الساكنة”، محمّلة المسؤولية الكاملة للجماعة الترابية وللشركة المفوضة، ومطالبة بتدخل عاجل من السلطات المختصة لإيجاد حلول عملية ومستدامة، بدل الاكتفاء بحلول ترقيعية تعيد إنتاج الأزمة بين الفينة والأخرى.
ويبقى السؤال مطروحاً بإلحاح: إلى متى ستظل ساكنة حربيل رهينة هذا التسيب البيئي والصحي الذي يهدد حقها المشروع في العيش بكرامة داخل بيئة نظيفة وآمنة؟.
