جريدة ديسبريس تفي
لا تزال ساكنة دوار إتليل، التابع لجماعة الجبيلات بقيادة سيدي بوعثمان، تعاني من أزمة عطش خانقة، وسط غياب حلول جذرية لتأمين حقهم الدستوري في الماء الصالح للشرب. ويصف السكان وضعهم الحالي بأنه أشبه بالعيش في القرن الثاني عشر، حيث يضطرون لقطع مسافات طويلة بحثاً عن قطرات ماء تسد رمقهم، في ظل حرارة مفرطة وموسم جفاف متواصل.
وليس بالبعيد عن منازلهم، يوجد أنبوب ماء وحيد تستغله الساكنة بشكل جماعي، في مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية والاكتظاظ الذي يضطر معه السكان للانتظار طويلاً لملء أوعيتهم، وسط ظروف غير إنسانية تفتقر لأدنى مقومات العيش الكريم.
وتشير شهادات مواطنين إلى أن هذه المعاناة اليومية تطال الأطفال والنساء وكبار السن، الذين يتحملون أعباء التنقل وحمل المياه من مناطق بعيدة، إضافة إلى الاعتماد على هذا الأنبوب المشترك، في ظل غياب أي تدخل فعّال من السلطات المحلية. ويؤكد السكان أن الأمر لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل، خاصة وأن الوضع يهدد الصحة العامة ويقوّض شروط العيش الكريم.
وفي هذا السياق، يناشد سكان دوار إتليل والي جهة مراكش آسفي التدخل العاجل والفوري، عبر وضع خطة مستعجلة لتزويد المنطقة بالماء الصالح للشرب، سواء من خلال إنشاء شبكات توزيع أو توفير صهاريج مائية بانتظام، تفادياً لتفاقم المعاناة.
وتبقى أزمة العطش هذه، التي تتكرر في مناطق عديدة من المغرب، ملفاً حارقاً يستدعي رؤية شاملة وسياسات مائية عادلة، تضمن للمواطنين حقهم في مورد أساسي للحياة، بعيداً عن منطق الانتظار والمعاناة المزمنة.
