عبد الله ضريبينة-
في تطور خطير يعيد إلى الواجهة ملف التلاعبات العقارية، التي تُهدد أمن الساكنة واستقرار الممتلكات، تعيش منطقة نزالة الجريد وعوينت مولاي كروم، ولعوينة البضة وبلاد الحرش لورثة مولاي عباس بوغربال، بشراكة مع وزارة الأوقاف الصغرى، التابعة للنفوذ الترابي للملحقة الإدارية أمرشيش بمدينة مراكش، على وقع انفجار صامت لمافيا العقار، التي أصبحت تستبيح الأراضي بطرق احتيالية، وتوظف شبكات مشبوهة تمتد خيوطها إلى جهات مختلفة.
وحسب معطيات توصلت بها جريدة المساء نيوز، فإن عدداً من المواطنين تفاجأوا بمحاولات للاستيلاء على أراضيهم بوثائق مشكوك في صحتها، يُعتقد أن وراءها شبكة منظمة تتقن أساليب التزوير والتحايل، مستغلة ضعف المراقبة والفراغ القانوني في بعض المساطر الإدارية.
وتشير شهادات محلية إلى أن هذه الشبكة تستفيد من تواطؤ محتمل لبعض الجهات، مستعملة النفوذ والتقنيات الملتوية للاستحواذ على العقارات، ما خلق حالة من الذعر والاستياء في صفوف المتضررين، الذين وجدوا أنفسهم فجأة عرضة لمحاولات الطرد أو التشريد دون وجه حق.
وإزاء هذا الوضع المقلق، يُطالب العديد من الفاعلين الحقوقيين والجمعويين، بتدخل عاجل وحازم من السيد والي جهة مراكش آسفي، ممثل صاحب الجلالة الملك “محمد السادس” نصره الله، من أجل فتح تحقيق معمق في هذه الخروقات المتكررة، التي تمس الأمن العقاري وحقوق المواطنين.
هذا وتُوجه أصابع الاتهام إلى بعض السماسرة والمتدخلين في المجال العقاري، ممن أصبحوا يتحكمون في مسارات الملفات عبر شبكات نفوذ، مستغلين الثغرات القانونية لتسوية وضعيات مشبوهة، أو الحصول على رسوم عقارية بوثائق غير سليمة.
إن تنامي هذه الظاهرة، في ظل صمت عدد من الجهات المعنية، يُشكل تهديداً للسلم الاجتماعي، ويُسيء لصورة مدينة مراكش كوجهة استثمارية وسياحية، ما يُحتم تدخلاً صارماً من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والنيابة العامة المختصة، من أجل تفكيك هذه الشبكات، ومحاسبة المتورطين، ورد الاعتبار للمتضررين، إذ العقار حق دستوري لا يمكن التلاعب به، وأمن المواطنين في ممتلكاتهم خط أحمر لا يقبل التهاون.
