حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبدالله ضريبينة 

في خطوة احتجاجية تعبّر عن عمق الإحباط واليأس، نظم عدد من شباب وشابات إقليم أزيلال، صباح اليوم الاثنين، وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة الإقليم، للتنديد بما وصفوه بـ”الإقصاء غير المبرر” من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، رغم توفرهم على المؤهلات العلمية والمشاريع التنموية الكفيلة بإحداث تغيير إيجابي في المنطقة.

المحتجون، وهم من حاملي الشواهد العليا، عبّروا في تظلم جماعي موجه إلى عامل الإقليم، عن سخطهم من إقصاء ملفاتهم دون مبررات واضحة، مؤكدين أن مشاريعهم تتماشى تماماً مع الأهداف الإستراتيجية للمبادرة، من حيث خلق فرص الشغل، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة على المستوى المحلي.

وأشار الشباب المتضررون إلى أنهم استوفوا جميع الشروط والمعايير المنصوص عليها في دفاتر التحملات، وتقدموا بمقترحات مبتكرة وقابلة للتنفيذ، إلا أنهم فوجئوا بإقصائهم في مرحلة الانتقاء دون تبرير رسمي، وهو ما اعتبروه مساساً بمبدأ تكافؤ الفرص، وتناقضاً مع روح وفلسفة المبادرة التي تُعنى بدعم الكفاءات المحلية ومحاربة الإقصاء والتهميش.

وفي ذات السياق، دعا المحتجون إلى فتح تحقيق نزيه وشامل حول معايير الانتقاء المعتمدة، ومراجعة الملفات المقصية بشكل موضوعي، مع ضرورة إشراك المجتمع المدني والهيئات الحقوقية في تتبع مسار هذه البرامج ضماناً للشفافية والمحاسبة.

واعتبر عدد من الفاعلين الحقوقيين المحليين أن ما وقع يدعو للقلق، محذرين من تنامي الإحساس بالحيف وسط الشباب، خصوصاً في مناطق تعاني من هشاشة مركبة كإقليم أزيلال، حيث تُعد هذه البرامج أحد الروافد الأساسية لتحقيق العدالة المجالية وتمكين الشباب من حقهم في التنمية.

الاحتجاج شكل أيضاً مناسبة لتجديد المطالبة بإعادة النظر في طريقة تدبير ملفات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم، بما يضمن الفعالية والإنصاف وربط المسؤولية بالمحاسبة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد في كل مناسبة على أهمية دعم الشباب وتحفيزهم على الابتكار والإبداع.

ويأمل المحتجون أن تجد احتجاجاتهم صدى إيجابياً لدى السلطات الإقليمية، وأن تتم معالجة الوضع بالسرعة والجدية اللازمتين، منعاً لتكريس مزيد من التهميش والإقصاء في صفوف شباب يمثلون أمل الإقليم في مستقبل أفضل.