متابعة: محمد الداودي
تحولت الوقفة الوطنية التي دعت إليها الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، صباح اليوم أمام مقر عمالة إقليم القنيطرة، إلى مشهد مثير للقلق، بحسب العديد من المتابعين الحقوقيين.
وقد تم تسجيل ما اعتُبر “تجاوزات خطيرة” في حق المشاركين، تمثلت في “احتجاز بطائقهم الوطنية” و**”استدعائهم للتحقيق لساعات مطولة”** دون مبررات قانونية واضحة، وفق ما أكدته مصادر من داخل الجمعية.
الوقفة، التي نظمت في إطار إنزال وطني سلمي، جاءت لرفع مطالب اجتماعية وحقوقية أبرزها الكرامة، العدالة، ورفع التهميش عن الفئات الهشة والمقصية.
غير أن الرد، وفق تعبير عدد من النشطاء، جاء “بأساليب لا تليق بدولة تقول إنها دستورية وتضمن حرية التعبير والاحتجاج.”
وقد حضر إلى عين المكان الأستاذ محمد رشيد الشريعي، الرئيس الوطني للجمعية، إلى جانب عدد من المناضلين والحقوقيين القادمين من مختلف جهات المملكة.
المشاركون أكدوا تشبثهم بخيار النضال السلمي ورفضهم لكل أشكال “الترهيب والتضييق” التي وصفوها بـ**”المخزية والصادمة.”**
وفي تصريح خصّت به جريدة “ديسبريس”، قالت إحدى المشاركات في الوقفة:
“جينا نطالبو بالكرامة… ما جيناش نهدّو النظام. واش الدفاع عن حقوق المواطن ولى تهمة؟!”
مدينة القنيطرة تعيش اليوم، وفق متابعين، “ليس فقط لحظة حقوقية متوترة، بل امتحاناً أخلاقياً وسياسياً حقيقياً” حول طبيعة العلاقة بين الدولة والمجتمع المدني، ومدى احترام السلطات المحلية لحرية التنظيم والاحتجاج السلمي في مغرب 2025.
وفي سياق متصل، تواصلت “ديسبريس” مع فعاليات حقوقية أخرى، عبّرت عن تضامنها المطلق مع الرئيس الوطني للجمعية ورفاقه، مطالبة بفتح تحقيق عاجل حول ما وصفته بــ**”سوء استعمال السلطة”** من طرف بعض الجهات الأمنية.
