حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبد الله ضريبينة 

في ظل تزايد مظاهر الانفلات الأمني ببعض المدن المغربية، وارتفاع حالات “الگريساج” واستعمال الأسلحة البيضاء، تبرز مجدداً التضحيات الجسيمة التي يقدمها رجال الأمن الوطني والدرك الملكي، وهم يواجهون يومياً مخاطر محدقة أثناء أداء واجبهم المهني في حماية المواطنين وضمان سلامتهم.

المشهد الأمني الراهن بات يثير قلقاً واسعاً في أوساط الرأي العام، خاصة مع تواتر الفيديوهات والمشاهد التي توثق لاعتداءات بالسيوف والسكاكين وسط الأحياء والشوارع، ما يجعل من التدخلات الأمنية عملاً يومياً محفوفاً بالمخاطر، يستلزم يقظة دائمة وجهداً مضاعفاً من طرف رجال الأمن.

ورغم ما يرافق هذه المهام من تهديدات مباشرة لحياتهم، يواصل عناصر الأمن والدرك الملكي أداء واجبهم بمهنية عالية وتفانٍ نادر، في سبيل توقيف المشتبه فيهم، واستعادة الإحساس بالأمان لدى المواطن.

وفي هذا السياق، يطالب العديد من المتتبعين بضرورة توفير حماية قانونية أكبر لرجال الأمن والدرك، خاصة من بعض المتابعات الكيدية التي قد تطالهم أثناء أو بعد تدخلاتهم الميدانية، والتي قد تُستغل كوسيلة للضغط أو الانتقام منهم، رغم أدائهم لمهامهم في إطار القانون، وهو ما يستدعي تدخل السلطات التشريعية والتنفيذية لتوفير ضمانات قانونية تحصّنهم من مثل هذه الممارسات، دون المساس بمبدأ المحاسبة القانونية العادلة.

إلى جانب هذا، تتعالى الأصوات الحقوقية والسياسية المطالبة بمراجعة شاملة للقانون الجنائي، خصوصاً ما يتعلق بحيازة واستعمال الأسلحة البيضاء، مع الدعوة إلى تشديد العقوبات الزجرية، وتمكين الأجهزة الأمنية من صلاحيات أوسع، تتيح لها التعامل الحازم مع كل من يشكل تهديداً لأمن الأفراد وسلامة الممتلكات.

ويبقى رجال الأمن والدرك خط الدفاع الأول في وجه تصاعد الجريمة، ما يستوجب دعماً مجتمعياً ومؤسساتياً حقيقياً، اعترافاً بتضحياتهم، وتقديراً لدورهم الحيوي في الحفاظ على استقرار الوطن.