سعيد السلاوي
<تفاجأت شريحة واسعة من المستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر بقرار إقصائها من الاستفادة من دفعتها الشهرية، وذلك عقب التحيين الأوتوماتيكي الأخير للسجل الوطني الموحد.
وقد أدى هذا الإجراء إلى حرمان عدد كبير من المستفيدين من الدعم بعد تجاوز مؤشرهم الاجتماعي العتبة المحددة (9.74)، رغم أن وضعهم المعيشي لم يشهد أي تحسن ملموس على أرض الواقع. ويشمل ذلك الأرامل، الأشخاص في وضعية إعاقة، الأفراد المسجلين دون معيل، والأزواج بدون أبناء، الذين وجدوا أنفسهم محرومين من دعم كانوا يعتمدون عليه لمواجهة تكاليف المعيشة في ظل ارتفاع الأسعار. وقد أثار هذا القرار موجة غضب واستياء واسعين في صفوف المواطنين.
وجدير بالذكر أن برنامج الدعم الاجتماعي يعتمد على المؤشر الاجتماعي الموحد، الذي يهدف إلى تصنيف الأسر وفق وضعها الاقتصادي. إلا أن التحيين الأخير كشف عن اختلالات في عملية احتساب المؤشر، حيث لاحظ العديد من المواطنين ارتفاع مؤشرهم بشكل مفاجئ ودون مبرر واضح، مما يطرح تساؤلات حول مدى شفافية ودقة المعايير المعتمدة في التقييم، وفعالية البرامج الحكومية في ضمان استمرارية الدعم للفئات الأكثر هشاشة.
وفي هذا السياق، يطالب المواطنون بـمراجعة شاملة لمعايير التحيين الحكومي، مع إتاحة إمكانية تقديم الطعون بطريقة سلسة وعادلة، حتى لا يتم إقصاء المستحقين الفعليين من هذا الدعم.
إن الأمر يستدعي تبني آلية أكثر دقة وواقعية، تأخذ بعين الاعتبار الوضعية الفعلية للأسر بدل الاعتماد على حسابات تقنية قد تؤدي إلى قرارات غير منصفة.
