مصطفى سيتل ـ
ما من شك أن التعاون بين مسؤولي أ الأمن وجمعيات المجتمع المدني في مختلف مجالات التكوين والحكامة الأمنية والمراقبة المواطنة وإعداد التقارير الدورية، من شأنه المساهمة في تدعيم بناء دولة الحق والقانون، تكريس قيم حقوق الإنسان المتعارف عليها عالميا، زجر الخروقات الماسة بالكرامة الإنسانية، إرساء مباديء عدم الإفلات من العقاب وربط المسؤولية بالمحاسبة. لكن هذا التعاون بجب أن يكون مجردا من أي توظيف سياسي أو حزبي، ولا يجب أن يروم تحقيق مكاسب براغماتية، أو يخدم أجندة خاصة بعيدا عن الدفاع الجاد عن منظومة حقوق الإنسان.
ففي ظل الاختراق السياسي والحزبي لمجموعة من القطاعات النقابية والعمالية والجمعوية ، أصبحت بعض جمعيات المجتمع المدني عبارة عن امتداد لحزب أو لمجموعة سياسية معينة تُستعمل كوسيلة للضغط على الدولة وأجهزتها لتحقيق مكاسب حزبية أو سياسية تتجاوز السقف الذي تحدده الأهداف المسطرة في القانون الأساسي لتلك الجمعية، فهذا التوظيف السياسي لموضوع حقوق الإنسان ينعكس بصورة سلبية على صورة الدول إزاء المنتظم الدولي، لأنه يحاول الالتفاف على التطورات الإيجابية الحاصلة في مجال المحافظة على حقوق الإنسان ويعكف في المقابل على إبراز الأمور السلبية أو افتعالها بهدف تحقيق أهداف شخصية محدودة لكن لها تداعيات خطيرة على الدولة ككل.
ينبغي التأكيد على أن منظومة حقوق الإنسان هي عبارة عن مبادىء كونية مستمدة من مختلف الثقافات والحضارات عبر مسيرة طويلة من التطور، وهي قيم شمولية ومتكاملة لا يمكن التمتع بجزء منها دون الآخر، كما أنها معايير دولية متوافق عليها، مما يفرض انخراط الجميع في حمايتها وصيانتها سواء تعلق الأمر بالهيئات الدولية أو الوطنية، و كذلك الأمر بالمؤسسات الرسمية في الدولة أو الفعاليات المدنية الممثلة للمجتمع المدني.ين مسؤولي الأمن والمجتمع المدني
مصطفى سيتل
ما من شك أن التعاون بين مسؤولي أ الأمن وجمعيات المجتمع المدني في مختلف مجالات التكوين والحكامة الأمنية والمراقبة المواطنة وإعداد التقارير الدورية، من شأنه المساهمة في تدعيم بناء دولة الحق والقانون، تكريس قيم حقوق الإنسان المتعارف عليها عالميا، زجر الخروقات الماسة بالكرامة الإنسانية، إرساء مباديء عدم الإفلات من العقاب وربط المسؤولية بالمحاسبة. لكن هذا التعاون بجب أن يكون مجردا من أي توظيف سياسي أو حزبي، ولا يجب أن يروم تحقيق مكاسب براغماتية، أو يخدم أجندة خاصة بعيدا عن الدفاع الجاد عن منظومة حقوق الإنسان.
ففي ظل الاختراق السياسي والحزبي لمجموعة من القطاعات النقابية والعمالية والجمعوية ، أصبحت بعض جمعيات المجتمع المدني عبارة عن امتداد لحزب أو لمجموعة سياسية معينة تُستعمل كوسيلة للضغط على الدولة وأجهزتها لتحقيق مكاسب حزبية أو سياسية تتجاوز السقف الذي تحدده الأهداف المسطرة في القانون الأساسي لتلك الجمعية، فهذا التوظيف السياسي لموضوع حقوق الإنسان ينعكس بصورة سلبية على صورة الدول إزاء المنتظم الدولي، لأنه يحاول الالتفاف على التطورات الإيجابية الحاصلة في مجال المحافظة على حقوق الإنسان ويعكف في المقابل على إبراز الأمور السلبية أو افتعالها بهدف تحقيق أهداف شخصية محدودة لكن لها تداعيات خطيرة على الدولة ككل.
ينبغي التأكيد على أن منظومة حقوق الإنسان هي عبارة عن مبادىء كونية مستمدة من مختلف الثقافات والحضارات عبر مسيرة طويلة من التطور، وهي قيم شمولية ومتكاملة لا يمكن التمتع بجزء منها دون الآخر، كما أنها معايير دولية متوافق عليها، مما يفرض انخراط الجميع في حمايتها وصيانتها سواء تعلق الأمر بالهيئات الدولية أو الوطنية، و كذلك الأمر بالمؤسسات الرسمية في الدولة أو الفعاليات المدنية الممثلة للمجتمع المدني.
