حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

في حادثة غريبة ، قادت نادلة تعمل بأحد الملاهي الليلية إلى كشف عملية انتحال صفة نائب وكيل الملك، كان بطلها رجل أربعيني يدير شركة للنظافة والبستنة، ويستغل وضعه المادي المريح وسيارته الفارهة لإيهام ضحاياه بنفوذه الوهمي.

 

بدأت القصة حينما ارتبط منتحل الصفة بعلاقة صداقة مع النادلة، حيث أوهمها بأنه يشغل منصب نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، مستغلاً ثقته الزائفة في كسب ودها. لكن سيناريو الاحتيال انهار حينما وقعت النادلة في قبضة عناصر الدرك الملكي، بسبب تجاوزها للسرعة القانونية أثناء توجهها إلى منتزه أوريكا، يوم الثلاثاء الماضي.

 

حاولت النادلة استغلال علاقتها بالمحتال، فاتصلت به وطلبت منه التدخل لإعفائها من أداء الغرامة، ليطلب منها تمرير الهاتف إلى أحد الدركيين المكلفين بالمراقبة. وما إن تحدث الدركي مع “نائب وكيل الملك” المزعوم، حتى شك في أمره بسبب نبرة حديثه ومحاولته فرض سلطته بشكل غير معتاد.

 

وبذكاء مهني، قرر الدركي التأكد من هوية المتصل عبر الاتصال بنائب وكيل الملك الحقيقي، ليكتشف أن الأمر مجرد انتحال صفة، ليتم تحرير المخالفة في حق النادلة، وفتح تحقيق فوري حول هوية الشخص الذي حاول التدخل.

 

بعد تحديد هويته، أُلقي القبض على المنتحل وأحيل على النيابة العامة، التي قررت إيداعه سجن لوداية، حيث يواجه تهماً تتعلق بانتحال صفة ينظمها القانون وإهانة الضابطة القضائية.

 

هذه الواقعة تعكس يقظة رجال الدرك الملكي في التصدي لمثل هذه المحاولات، التي تهدف إلى استغلال النفوذ الوهمي لخداع المواطنين والتلاعب بالقانون.