مصطفى سيتل –
لا يكاد يخلو يوم أو أسبوع على الأكثر، إلا و نسمع أو نقرأ عن استعمال سيارات الدولة خارج أوقات العمل القانونية، بالليل و بالنهار، و لأغراض شخصية لا علاقة لها بالوظيفة و المهام الرسمية الموكولة لمستعمليها داخل المصالح.
دون أدنى شك، تستهلك هذه العجلات ملايين من الدراهم في الوقود و الصيانة، و الإجراءات الرسمية ذات الصلة، و بالتالي تستنزف خزينة الدولة و الأموال العمومية، حيث أن الاستعمال المفرط و غير القانوني لسيارات المصلحة، من طرف بعض المسؤولين خارج أوقات العمل و أيام السبت و الأحد، دون أية تبريرات، و خارج إطار المهام و المصلحة الرسمية، هي سلوكات لا مواطنة و غير قانونية، و سرقة موصوفة لا أقل ولا أكثر.
العبارة أعلاه من بين عشرات العبارات التي تتردد على مسامعنا كل يوم… والأحرى أن نسمع، و أن نقرأ أن الاستعمال المفرط وغير القانوني لسيارات و مركبات الدولة التابعة لمختلف الإدارات و المؤسسات العمومية، دون استثناء خارج أوقات العمل، و خارج إطار المهام و المصلحة العامة الرسمية أثناء العطل، و أيام السبت و الأحد دون تبريرات معقولة و منطقية، تظل غير مقبولة كما تظل سلوكات لا مواطنة و غير مستساغة، و تستنزف مالية الدولة، و هي بشكل من الأشكال سرقة موصوفة…في الوقت الذي ينبغي فيه مساءلة الجميع دون استثناء، و أن المصلحة العامة تقتضي الحرص على مقدرات الوطن، و المساهمة في تنميته كل من موقعه و من منصبه.
شبهة استعمال سيارات المصلحة خارج أوقات العمل الرسمية و المهام التي تتطلبها الوظيفة، لا ينبغي أن تقتصر على انتقاد السيارات التابعة للمصلحة ، بل يجب أن تطال جميع الموظفين و المسؤولين ، و أن تُعرَِض كل من ثبت في حقه التهاون و استغلال منصبه في خدمة أغراضه الشخصية، بشكل متعمد و مسترسل، للحساب و للمساءلة…
إن الاستغلال المفرط لسيارات المصلحة كيف ما كانت الإدارة التابعة لها، خاصة لقضاء أغراض شخصية، تبقى ممارسة بعيدة كل البعد عن الهدف الأسمى الذي من أجله تم اقتناء تلك المركبة، و بعيدة كل البعد عن خدمة مصالح المواطنات و المواطنين.
ظاهرة استعمال سيارات المصلحة للمنفعة الخاصة ظاهرة غير مقبولة، و تستنزف خزينة الدولة، لذلك لطالما ارتفعت أصوات هنا و هناك، و تحت قبة البرلمان، تهيب بالجهات المعنية و بالمشرعين، سن قوانين واضحة و صارمة للحد من هذه الظاهرة.
طبعا المقصود هنا السيارات و المركبات التي توظف خارج إطار المقتضيات القانونية و التنظيمية المؤطرة، و خارج الاستخدام المؤطر ضمن الدوام الإداري الرسمي المعروف.
