خالد البركة –
تعرف أغلب دواوير الجماعات الترابية التابعة لمنطقة الشياظمة الشمالية، و مجموعات من الجماعات الترابية، هجرة مكثفة نحو مدن الشمال هروبا من واقع مرير، تغيب فيه المقومات الأساسية للاستقرار بالمنطقة، جراء ما تعانيه المنطقة من إهمال في التنمية و نهوض بالمنطقة، لاسيما غياب فرص الشغل للشباب، و توفير دخل قار يمكن الساكنة من العيش في ظروف جيدة، و الأهم من ذلك غياب الماء الصالح للشرب لمجموعة من المداشر، خصوصا الشياظمة الشمالية، و بالأخص جماعة “كشولة” التي طالب سكانها أكثر من مرة، و لأكثر من ثلات سنوات، بتزويدهم بالماء، لكن دون أن يستمع لهم أحد.
و تبقى الوجهة المفضلة لهؤلاء المهاجرين هي مدينة الدار البيضاء بالدرجة الأولى، و أكادير بالدرجة الثانية، بينما بعض الفئات تفضل المناطق الجنوبية الصحراوية كالعيون و الداخلة، في حين ينتشر آخرون في مدن و أماكن أخرى حسب معرفة و علاقات كل شخص.
هذه الظاهرة سيكون لها نتائج وخيمة على هذه القرى و على المدن و المناطق المستقبلة، و هو ما سيجعل الكثير من المخططات و السياسات تعرف صعوبات في التنفيذ.
و بناء على هذا فالمطلوب اليوم من عامل الإقليم الالتفاتة إلى ما يحدث في نواحي مدينة الصويرة، و بالأخص جماعة “كشولة” و معها جميع جماعات الإقليم البعيدة من مركز العمالة، إذ هناك العديد من برامج التنمية التي يمكن لعامل الإقليم توجيهها لفئات واسعة من شباب و شابات هذه المناطق، بهدف المساهمة في استقرارهم عن طريق البث في هشاشة البنيات التحتية من غياب للطرق، و كذلك غياب للمستوصف و المرافق العمومية مع ندرة المياه، خاصة في فصل الصيف و توالي سنوات الجفاف، و هو الوضع الذي لم يعد يسعف الفلاح في تربية المواشي.
نتمنى من السيد عامل الإقليم الوقوف على معاناة ساكنة البوادي النائية، و الخروج في زيارات عينية للوقوف على ما تعانيه الساكنة في سبيل العيش الكريم.
