حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

بوشعيب هارة 

لاتزال بعض سلوكيات مجموعة من سائقي سيارات الأجرة الصغيرة تثير الكثير من الجدل بالمدن الكبري بالمغرب ،وقد عبّر العديد من المواطنين عن “امتعاضهم” من ممارسات بعض سائقي سيارات الأجرة بهذه بالمدن الكبرى، حيث “يرفض” بعض هؤلاء السائقين التوقف رغم فراغ العربات من الراكبين أو رفض إركاب ثلاثة أفراد دفعة واحدة و أحيانا فرض وجهة الرحلة .

ولم يعد استنكار هذا السلوك مقتصرا فقط على بعض المواطنين، ولكن دخل على الخط بعض المهنيين الذين لم يترددوا في التبرؤ من بعض سائقي سيارات الأجرة الذين يصرون على مثل هذه الممارسات المستفزة والتي تشوه هذا القطاع الذي أمامه الكثير من التحديات.
وحسب ما اطلعت عليه دسبريس من منشورات للمواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الذين يشتكون في العديد من المدن الكبرى، على غرار أكادير ، طنجة ،  الدار البيضاء ، فاس ، مراكش ، الرباط من مرور سيارات الأجرة خالية ولا ترغب في التوقف لهم”.
واتهم هؤلاء المواطنون بعض سائقي سيارات الأجرة بممارسة “أعمال تفضيلية” لاختيار الراكبين، وتعمد عدم الوقوف لإيصالهم إلى وجهاتهم؛ غير أن العديد من المهنيين بالقطاع أكدوا أن “هاته الممارسات غير مقبولة بتاتا، وتنم بالفعل عن غياب الوعي لدى بعض السائقين بخطورة ممارسة هاته الأفعال ،في حين أصبح قطاع سيارات الأجرة في بعض المدن المغربية يواجه منافسة قوية من قبل وسائل النقل الجماعي “الطرامواي والباصواي والحافلات الخاصة، ما يستدعي القطع النهائي مع كل الممارسات التي من شأنها أن تقلل من حجم الإقبال على هذه الوسيلة،  خاصة مع المشاريع التي ستخرج إلى حيز الوجود مستقبلا ببعض المدن والتي تتعلق بقطاع النقل الجماعي.
و في لقائنا بأحد السائقين المهنيين أكد لنا أن هاته الممارسات هي غير مقبولة، لكنها حالات شاذة ولا تشمل غالبية السائقين.
و أورد نفس السائق المهني أن المواطن الذي يعاني من هاته الممارسات غير المقبولة في أية مدينة مغربية، عليه أن يسجل رقم السيارة وأن يبلغ الشرطة بذلك.
وأضاف أن الشرطة بعدها ستحجز رخصة سياقته، وستتبع القوانين التي تلزمها العمالة التي تم فيها تسجيل الواقعة، مؤكدا أن استخدام القانون بحزم سيمنع هاته الممارسات،وأضاف أن هذا الأمر راجع إلى غياب وعي وتكوين لدى بعض السائقين، وثقافة إيصال المواطن الزبون أينما يريد.
و أكد نفس المتحدث أنه في الوقت الحالي، بدأ بعض من السائقين،  هم من يفضلون التحكم في الوجهة، وليس عكس ما هو متعارف عليه أن الزبون هو الذي يقرر، و هذا الأمر غير مقبول تماما، ويضر بسمعة القطاع، ويدفع المواطنين إلى اللجوء إلى سيارات التطبيقات الذكية،واعتبر أن المواطن ملزم عليه أن يتجاوز عادة تقديم سؤال حول الوجهة قبل الصعود إلى السيارة، وفي حالة تلقيه رفضا، يجب عليه أن يحتفظ برقم السيارة وتبليغ السلطات.
وقال إن مرور سيارة أجرة فارغة أمام مواطنين يطلبون الذهاب إلى وجهات معينة ورفضها التوقف يخالف القانون، والمهنيون جميعا يتبرؤون من ذلك،و يجب تطبيق القانون في حق ممارسي هاته الأفعال.