حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بوشعيب هارة 

تعرف  الأسواق المغربية خلال الآونة الأخيرة ارتفاعا قياسيا فيما يخص أسعار السمك على اختلاف أنواعه، و ذلك قبيل حلول شهر رمضان الذي لا تفصلنا عنه سوى أيام قليلة.

و في هذا السياق شهدت أسواق السمك ارتفاعا كبيرا فيما يخص سعر ” الكروفيط ” الذي بلغ سعره بين 150و 200 درهم، و نفس الشيء بالنسبة ل ” الميرلا ” التي قفزت إلى مستوى قياسي غير مسبوق بلغ 120 درهما، في وقت لم يكن يتجاوز سعرها 70 درهما كأقصى تقدير خلال الأيام العادية.

و لم يسلم ” الصول ”  بدوره من عدوى الارتفاع الصاروخي للأسعار، إذ وصل سعره إلى حوالي 100و150 درهما، في وقت ظل سعر ” السردين ” يتراوح بين 15 و 25 درها، في حين وصل ثمن “الكلامار” إلى 75 درهما، أما “سيبيا” فقد قفز سعرها من 45 إلى 60 درهما، بعد ارتفاع الطلب على هذا النوع من الأسماك في الآونة الأخيرة، و هو الأمر الذي شكل مصدر قلق للعديد من الأسر المغربية، التي تقبل على اقتناء مختلف أنواع الأسماك بوفرة خلال هذا الشهر الفضيل، من أجل إعداد أطباقها الغنية والمتنوعة.

هذا، و عبر العديد من المواطنين عبر منصات التواصل الإجتماعي، عن غضبهم مما وصفوه بـ”الارتفاع الصاروخي” لأسعار الأسماك٬ معتبرين أن هذا الوضع غير مقبول، في دولة تتوفر على واجهتين بحريتين “البحر الأبيض المتوسط و المحيط الأطلسي”، حيث أكد بعض المواطنين أن هذا الارتفاع يضر بقدرتهم الشرائية، مطالبين بضبط أسعار بيع الأسماك في الأسواق الوطنية، من أجل منع تدخل الوسطاء والمضاربين لرفع الأسعار.

و بحسب بعض العارفين بالمجال، فإن سبب هذا الارتفاع يعود بالأساس إلى عاملين رئيسيين لا ثالث لهما، أولهما كثرة الطلب على السمك خلال  شهر رمضان، أما العامل الثاني فمرده إلى تلاعب بعض المضاربين بأسعار السمك  من خلال عملية ” الاحتكار ” أو ما يصطلح عليه لدى أهل الاختصاص ب ” التجميد أو التكلاص “، حيث يتم تخزين كميات كبيرة من أصناف السمك التي تحظى بإقبال كبير خلال رمضان، و من تم التحكم بشكل واضح في أسعارها، في غياب تام لدور الرقابة المفروضة من قبل المسؤولين المطالبين بحماية القدرة الشرائية للمواطن المغربي.

و أمام هذه الأسعار الخيالية في حال تقبلها، لن يبقى للمواطن المغربي البسيط أو حتى المتوسط، إلا الاكتفاء بالمشاهدة حتى إشعار آخر ..