حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

بوشعيب هارة

وتستمر معاناة ساكنة مدينة المحمدية جراء الحالة المزرية لبعض شوارع المدينة، التي يحلو للبعض تسميتها ب” المقبرة المنسية” وذلك بفعل ما تعرفه من اهمال و لامبالاة من طرف من يعنيهم الأمر بالدرجة الأولى .

فأينما حللت وارتحلت بين أزقة وشوارع المدينة،  إلا وصادفت الحفر والأوحال التي تحول دون على السير بشكل مريح ، مما يخلق صعوبة كبيرة امام جميع المواطنين والمواطنات الذين يجدون أنفسهم في الوقت الراهن يعيشون داخل مدينة شبيهة بالقرية.

إنه زمن الحفر الكثيرة التي لا تحصى و لا تعد بكل الطرقات، رئيسية كانت أو هامشية، قد تجدها أمام الإدارات العمومية والمؤسسات التعليمية ومحطات سيارات الأجرة و كذلك أمام إشارات المرور ، وغيرها من الطرق الكثيرة، خاصة تلك التي تعرف حركة سير و جولان كثيفة(شارع المقاومة كمثال) ، فإن تجنبت حفرة سقطت في أخرى.. ومع تواجد الحفر في كل مكان، تستمر المعاناة، إنها وباختصار مدينة الحفر بامتياز .

ومن جهة اخرى وفي نفس السياق، مازالت معاناة ساكنة المحمدية ، مستمرة  لكن هذه المرة مع الوكالة المفوض لها قطاع الماء و الكهرباء، ففي كل مرة ينتهي فيها ورش لإصلاح قنوات المياه المعطوبة، تخلف من وراءها شوارع وأرصفة محفرة وكأنها فعلا  “المقبرة المنسية” وليس “المحمدية مدينة الزهور”. ورغم عملية “التزفيت” المحدودة و الترقيعية في بعض الأحيان ،التي تشهدها بعض أحياء المدينة  من وقت لآخر، الا أن فرحة المواطنين لا تدوم طويلا ، بحيت تقوم الوكالة المذكورة بعمليات حفر الشوارع “المزفتة” والأرصفة لإصلاح قنوات المياه المهترئة، دون أن تقوم بإصلاحها وإعادتها كما كانت في الأول.

فكل شوارع المحمدية تقريبا أصبحت شاهدة على عمليات الحفر المستمرة و تترك مخلفاتها التي تخدش جمالية شوارعها و ازقتها ، كما لم تسلم منها حتى الشوارع حديثة التبليط و الأحياء الجديدة  ،حيث عادة ما يصاحب عملية “التزفيت” غياب دراسة لتحديد الوضعية، وهو ما يؤدي عادة إلى “التزفيت” فوق القنوات المائية المهترئة أصلا من فرط عوامل الزمن.

فسكان مدينة الزهور أعلنوا عن سخطهم وغضبهم اتجاه المنتخبين بسبب دوام التهميش والإقصاء الذي تتخبط فيه المدينة ،فبالرغم من خصوصيات المدينة وموقعها الاستراتيجي والسياحي، فلا زالت لم تحظى بعد بتنمية حقيقية و شاملة، بل ظلت عرضة للتهميش و الإقصاء من البرامج التنموية التي تشهدها باقي مدن الجهة، وهناك عدة عوامل ساهمت في ذلك من بينها ضعف أداء المجالس المنتخبة التي لم تكن في مستوى تطلعات الساكنة في جميع المجالات التنموية .

أما المجلس الحضري الحالي، فهو يفتقر إلى استراتيجية تنموية هادفة تخرج المدينة من براثن التخلف والتهميش ، إضافة إلى تعطيل عملية تنفيذ برامج تنموية مما حول المدينة برمتها إلى حلبة للصراع الجانبي غير المجدي.

وأمام هذا الوضع الكارثي والصمت غير المبرر للجهات المسؤولة بالمدينة ،يجب على السلطة الوصية والمسؤولة التدخل بشكل مستعجل، لمعالجة كل الحالات الشاذة التي تعتبر عنوانا كبيرا لهدر المال العام.