حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

خويا فؤاد –
استهل الحجاج اليوم الجمعة موسم الحج بقضاء أولى المناسك، حيث يتوافد اليوم جموع حجاج بيت الله الحرام منذ الساعات الأولى من هذا الصباح الثامن من شهر ذي الحجة على مشعر منى الذي يتواجد بين مكة المكرمة ومشعر “مزدلفة”، وهو عبارة عن واد تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية لقضاء يوم التروية، ويزيد عددهم عن مليوني حاج وحاجة.
وقد استعدت السلطات السعودية بترتيبات خاصة و ضخمة أعدتها خصيصا لهذه الأيام المباركة.
وستتواصل محطات الحج على مدى 6 أيام ابتداءا من اليوم، بحيث سيقضي ضيوف الرحمن يوم التروية بمنى وذلك اقتداء بسنة الرسول عليه أزكى الصلوات وأفضل السلام.
و من المعلوم أن الحجاج سيقضون اليوم وقتهم في الدعاء والذكر والتأمل في يوم التروية، وسيرددون تلبية الحج بشكل فردي وجماعي “لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك”، كما يقيم حجاج بيت الله  في “منى” الصلوات الخمس قصرا بدون جمع، ويبيتون هناك قبل التوجه إلى جبل عرفة بعد طلوع شمس يوم التاسع من ذي الحجة.
وفي مشعر “منى” يرمى الحجاج الجمرات، وتتمثل في جمرة العقبة في اليوم العاشر من ذي الحجة، وجمرات أيام التشريق الثلاثة أيام 11 و12 و13 ذي الحجة.
قامت السعودية بتجهيز 4 مستشفيات تضم جميع التخصصات لمواجهة الإجهاد الحراري وضربات الشمس والإسعافات الأولية.
وتسهيلا على الحجاج الميامين المتوافذين على السعودية من كل بقاع العالم، تم إنشاء  9 محطات تربط بين مناطق المشاعر المقدسة،
وتبلغ الطاقة الاستيعابية للقطار 72 ألف راكب في الساعة في الاتجاه الواحد، بسرعة تبلغ 80 كيلومترا في الساعة، مما يمكنه من قطع المسافة بين منى وعرفات خلال 20 دقيقة فقط، و تجدر الإشارة إلى أن السعودية لم تكن تتوفر على خدمة القطار، لكن السلطات قامت بتشييد هذه الوسيلة تسهيلا على حجاج بيت الله لقضاء شعائرهم الدينية في ظروف مريحة.
و في نفس السياق تم إنشاء أبراج سكنية  بمشعر “منى” تستوعب أكثر من 30 ألف حاج بتصاميم حديثة، تم المراعاة فيها للجانب الروحي للمسلمين وللحضارة الإسلامية العريقة.