حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

عبدالله ضريبينة

أثارت عملية إزالة لوحة تشوير طرقي تحمل علامة “قف” بجماعة حربيل، ضواحي مراكش، غضباً واسعاً واستياءً في الأوساط المحلية، وذلك بعد تداول معطيات تفيد بأن الخطوة جاءت عقب توقيف أحد معارف مسؤول بالجماعة من طرف عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي تامنصورت، بسبب عدم احترامه لعلامة الوقوف الإجباري.

ووفق مصادر متطابقة، فإن سائق السيارة الموقوف أبدى تعالياً على عناصر الدرك، مدعياً أنّه “أخ مسؤول بالجماعة الترابية”، قبل أن يتم تحرير مخالفة مرورية في حقه طبقاً للقانون. غير أنّ ما خلف موجة استنكار هو إقدام الجماعة، في ظرف وجيز، على إزالة لوحة التشوير من مكانها في ظروف اعتُبرت “غير عادية” ومثيرة للتساؤلات.

وتداولت فعاليات مدنية وحقوقية أسئلة مشروعة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا القرار، معتبرةً أن إزالة تجهيز عمومي مخصص لتنظيم السير لا يمكن أن تخضع لمنطق العلاقات الشخصية أو الحسابات الضيقة، لما يشكله ذلك من مسّ بسيادة القانون وبسلامة مستعملي الطريق.

وفي هذا السياق، طالبت فعاليات حقوقية بفتح تحقيق معمق وعاجل من طرف الفرقة الوطنية للدرك الملكي، لتحديد المسؤوليات والكشف عن أي تدخلات محتملة أو استغلال للنفوذ في هذا الملف، خاصة إذا تأكد أن العملية تمت كردّ فعل على تحرير مخالفة قانونية.

كما شددت الأصوات نفسها على ضرورة إعادة تثبيت لوحة “قف” احتراماً لقواعد السلامة الطرقية، وضماناً لعدم تكرار مثل هذه السلوكات التي قد تضرب في العمق مصداقية المرفق العمومي وثقة المواطنين في المؤسسات.

وتبقى أعين المتابعين موجّهة نحو الجهات الوصية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات وما إذا كانت ستكشف ملابسات هذا القرار الذي تحول إلى قضية رأي محلي.