ديسبريس تيفي- عبدالله ضريبينة
تعيش مدينة تامنصورت، ومعها فعاليات المجتمع المدني والحقوقي، على وقع تساؤلات متزايدة حول هوية “العقل المسير” فعلياً للجماعة الترابية حربيل، وطبيعة أسلوب تدبير الشأن المحلي، في ظل ما يعتبره عدد من المتابعين غموضاً يلف طريقة اتخاد القرارات وتدبير الملفات اليومية للمواطنين.
وتعبر ساكنة تامنصورت عن استغرابها من استمرار ما تصفه بـ الارتباك في التسيير، سواء على مستوى البنية التحتية، أو الخدمات الإدارية، أو تدبير القطاعات الأساسية كالنظافة، والإنارة العمومية، والتجهيزات الجماعية. كما تتساءل جمعيات مدنية عن أسباب التأخر في إنجاز مشاريع حيوية سبق أن وُعد بها السكان.
في المقابل، يؤكد فاعلون حقوقيون أن غياب الوضوح في هرم المسؤولية داخل الجماعة ينعكس مباشرة على جودة الخدمات، داعين إلى تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع ضرورة كشف المعطيات المتعلقة بطرق التسيير، والجهات التي تتحكم فعلياً في دواليب القرار المحلي.
ويطالب المتتبعون للشأن المحلي بإخراج تامنصورت من دائرة “الانتظارية”، ووضع حد لأي تداخل محتمل في السلط أو تأثيرات قد تعرقل السير العادي للمرفق العام، مؤكدين أن المدينة تستحق تدبيراً حديثاً، ناجعاً وفعّالاً، يتجاوب مع حجم انتظارات ساكنتها المتنامية.
وتظل الساكنة ومعها المجتمع المدني في انتظار توضيحات رسمية حول منهجية العمل داخل الجماعة الترابية حربيل، على أمل أن تشكّل المرحلة المقبلة فرصة لإعادة ترتيب البيت الداخلي وتقديم نموذج تدبيري يرتقي إلى طموحات مدينة تُعد من أسرع المجالات العمرانية نمواً بجهة مراكش آسفي.
