حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبد الله ضريبينة –

تعيش ساكنة حي عنيطي بمدينة مراكش على وقع استياء متزايد بسبب ظاهرة الاستغلال غير القانوني للملك العمومي، التي تحولت في الآونة الأخيرة إلى مشهد يومي يؤرق الساكنة ويشوّه جمالية الحي.
فقد أصبحت الأرصفة والفضاءات العمومية، التي يحتلها بعض أصحاب المقاهي والمتاجر والعربات، عائقًا أمام حركة المواطنين، خاصة الأطفال والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، الذين يجدون أنفسهم مضطرين للسير وسط الطريق، معرضين حياتهم للخطر.
ورغم المجهودات التي تبذلها السلطات المحلية بين الفينة والأخرى لتحرير الملك العمومي، فإن غياب المراقبة الدائمة والصرامة في تطبيق القانون يجعل هذه الظاهرة تعود بسرعة أكبر مما كانت عليه.
وعبّر عدد من سكان المنطقة عن تذمرهم من هذا الوضع، مؤكدين أن احتلال الملك العمومي لم يعد مجرد تجاوز بسيط، بل تحول إلى استغلال ممنهج يدر أرباحًا على حساب راحة المواطنين وحقهم في فضاء نظيف ومنظم.
كما دعا فاعلون جمعويون السلطات المختصة إلى تدخل عاجل وحازم لوضع حد لهذه الفوضى، عبر تفعيل المساطر القانونية في حق المخالفين، ووضع آليات للمراقبة الدورية حتى لا تتكرر التجاوزات.
وترى الساكنة أن احترام الملك العمومي مسؤولية جماعية تتطلب وعيًا مجتمعيًا، باعتباره ملكًا مشتركًا لكل المواطنين، يرمز إلى النظام الحضري والانضباط المجتمعي، وليس مجالًا للربح الشخصي أو الفوضى العشوائية.
وتبقى حماية الملك العمومي مسؤولية مشتركة بين السلطات والمجتمع المدني، فالصرامة في تطبيق القانون تبقى السبيل الوحيد لاستعادة النظام واحترام الفضاء العام بحي عنيطي وبمدينة مراكش ككل.