عبدالله خباز –
في لوحة إنسانية مؤثرة رسمتها الأيادي البيضاء، احتضنت ثانوية الأرك التأهيلية ببلدية إغرم، يومي 3 و 4 أكتوبر الجاري، حملة طبية متعددة التخصصات، حولت فضاء المؤسسة إلى عيادة مفتوحة، نثرت فيها قيم التضامن و العطاء.
أزيد من 1400 تلميذة و تلميذ استفادوا من هذه المبادرة النبيلة، التي جمعت بين اللمسة الإنسانية و البعد التنموي، في سعي صادق إلى تعزيز صحة الناشئة، و تحقيق تكافؤ الفرص في المجال الصحي داخل الوسط القروي .
الحملة التي نظمت بشراكة بين شركة مناجم، و جمعية أمهات و آباء و أولياء التلاميذ، و بتنسيق مع الأطر الإدارية و التربوية للمؤسسة، قدمت خدمات طبية راقية همت طب الأسنان و طب العيون، و تصحيح البصر و الطب العام و الفحص بالصدى (Echographie)، ما مكن العديد من المتعلمين من تشخيص حالتهم الصحية و تلقي الإرشادات المناسبة، و الإستفادة من الأدوية بالمجان.
و قد أعطيت الانطلاقة الرسمية لهذه الحملة بحضور باشا مدينة إغرم و مدير المؤسسة، و ممثل شركة مناجم و رئيس جمعية أمهات و آباء التلاميذ، إلى جانب شخصيات بارزة بالمنطقة و عدد من الفاعلين المحليين، الذين نوهوا جميعا بهذه الخطوة الإنسانية التي تلامس جوهر العملية التعليمية.
أسر التلاميذ و الأطر التربوية بالمؤسسة لم يخفوا فرحتهم بهذه المبادرة، التي وصفت بأنها “نفس جديد في حياة التلميذ القروي”، لما لها من أثر مباشر على صحته و نفسيته، خاصة في مناطق ما تزال تعاني من صعوبة الولوج إلى الخدمات الطبية.
و لأن العقل السليم لا يسكن إلا جسدا سليما، جاءت هذه المبادرة لتجسد التكامل بين الصحة و التعليم، و لتؤكد أن الاهتمام بالإنسان هو حجر الأساس في كل تنمية حقيقية، و لتبعث من خلالها جماعة إغرم رسالة أمل عنوانها: “حين تتحد الإرادات، يصبح للمدرسة وجه إنساني يضيء القلوب قبل العقول”.
