حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

عبد الله ضريبينة –

شهد دوار بلعكيد بجماعة واحة سيدي براهيم، مساء اليوم، حدثاً استثنائياً تمثل في افتتاح منتجع سياحي فاخر مصنَّف بخمس نجوم، وسط حضور وازن للسلطات المحلية، والمنتخبين، وفعاليات المجتمع المدني. ويُعدّ المنتجع الجديد إضافة نوعية إلى العرض السياحي بالمنطقة، بما يتيحه من فرص للاستثمار والتشغيل وتعزيز الجاذبية الترابية للجماعة.

لم يكن الحدث عادياً؛ فقد تحوّل إلى مناسبة لإبراز صورة رئيس جماعة واحة سيدي براهيم، الذي لم يدّخر جهداً في طرق الأبواب واستقطاب المستثمرين، مؤكداً أن تنمية المنطقة ليست مجرّد شعارات انتخابية، بل نتائج ملموسة على أرض الواقع. وفي مشهد يكاد يكون “كاريكاتورياً”، بدا الرجل وهو يقطع الشريط الأحمر كأنه يقطع خيوط البيروقراطية التي تكبّل جماعات أخرى مجاورة، ما زال رؤساؤها يبحثون عن الاستثمار في دفاتر الاجتماعات بدلاً من الواقع.

المفارقة الحقوقية تكمن في أن الحق في التنمية، كما نصّ عليه الدستور، لا يتحقق إلا بوجود مسؤولين يضعون مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار. وهنا يبرز السؤال: هل يكفي استثمار واحد فاخر لإطلاق دينامية التنمية المنشودة؟ أم أن الأمر يتطلب رؤية شاملة تُزاوج بين المشاريع السياحية والبنيات التحتية والخدمات الاجتماعية؟

في جميع الأحوال، يبقى منتجع بلعكيد بخمس نجوم رسالة قوية مفادها أن التنمية لا تحتاج إلى شعارات رنانة، بل إلى إرادة سياسية محلية وشجاعة في استقطاب استثمار واحد “نظيف” أفضل من مئات المشاريع الورقية الملطخة بالشبهات.