حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

عبدالله ضريبينة –
تشهد قيادة الجبيلات التابعة لإقليم الرحامنة (سيدي بوعثمان) بجهة مراكش-آسفي خلال الأسابيع الأخيرة انتعاشاً ملحوظاً في السوق العقارية، شمل مختلف الدواوير التابعة لنفوذها الترابي. فقد عادت حركة البيع والشراء بقوة، خصوصاً في الأراضي غير المخصصة للبناء، ما أعاد فتح الباب أمام أنشطة البناء العشوائي التي كانت متوقفة منذ سنوات، وأثار مخاوف واسعة لدى المتتبعين والفاعلين الحقوقيين من عودة الفوضى العمرانية مجدداً.
وحسب مصادر محلية، شهدت بعض التجمعات السكنية القروية عمليات بناء غير مرخصة، مستفيدة من ضعف المراقبة وتراخي تطبيق القوانين المنظمة للتعمير. ويرى متتبعون أن استمرار هذا الوضع يشكل تهديداً مباشراً للتنمية القروية المستدامة، ويقوض الجهود المبذولة لمحاربة البناء غير القانوني وحماية الأراضي الفلاحية من الاستنزاف.
وفي هذا السياق، دعت فعاليات حقوقية السلطات المحلية والإقليمية إلى التدخل العاجل لضمان احترام القانون ووضع حد لكل أشكال التسيب العمراني، محذرة من أن أي تساهل مع هذه الظاهرة قد يفضي إلى نتائج وخيمة على المدى المتوسط والبعيد، سواء على مستوى التهيئة الحضرية أو الحق في السكن اللائق.
كما طالبت المصادر ذاتها بفتح تحقيق شفاف للكشف عن الجهات التي تقف وراء تنشيط سوق العقار بشكل غير قانوني في المنطقة، والعمل على تفعيل آليات المساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة، انسجاماً مع الدستور المغربي والتوجيهات الملكية الداعية إلى ترسيخ الحكامة الجيدة في تدبير المجال الترابي.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن السلطات بجهة مراكش-آسفي من احتواء هذا الانتعاش العقاري غير المنضبط بجبيلات، أم أن المنطقة مقبلة على عودة جديدة لزمن الفوضى العمرانية التي أثقلت كاهل الإقليم لسنوات؟