عبدالله خباز
منذ سنوات، ظل مستشفى “الحسن الثاني” بأگادير موضوعا للجدل و الانتقادات، حيث ارتبط اسمه في المخيال الشعبي بالمعاناة و طول الانتظار و ضعف الخدمات، حيث أن مذه المؤسسة الصحية، التي تعد الأكبر على مستوى جهة سوس ماسة، لم تنجح بعد في التخلص من السمعة السلبية التي تلاحقها، رغم ما يعلن بين الفينة و الأخرى من مشاريع إصلاح و توسعة.
و المتابع للشأن الصحي بالجهة يدرك أن الأزمة التي يعيشها المستشفى ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة تراكمات ممتدة لسنوات، تتداخل فيها عوامل عديدة منها : نقص الموارد البشرية، ضعف التجهيزات الطبية، الاكتظاظ الكبير، و أحيانا غياب التنسيق في التدبير. هذه الاختلالات مجتمعة، جعلت المستشفى في مواجهة يومية مع سخط الساكنة و فقدان ثقتها.
و النتيجة، أطر طبية و تمريضية تجد نفسها في وضع صعب، بين كثافة العمل و ضغط المرضى و قلة الإمكانيات، و هي ظروف تجعل حتى المجهودات الفردية، مهما كانت صادقة، عاجزة عن إحداث تغيير ملموس في نظر المرتفقين.
و في المقابل، يظل المواطنون في انتظار خدمات تليق بكرامتهم، من استقبال و تنظيم و تجهيزات و عناية طبية.
و المسؤولية في هذا الوضع، موزعة بين عدة جهات، من وزارة الصحة التي يفترض أن تضع إستراتيجيات واضحة لتأهيل البنية الصحية بالجهة، إلى الإدارة المحلية التي يقع على عاتقها حسن التدبير و المتابعة، مرورا بغياب رقابة صارمة يمكنها أن تضع حدا للفوضى و تدفع نحو تحسين الأداء.
و يبقى السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح : متى سيتم وضع حد لهذه الصورة القاتمة، و متى سيأتي اليوم الذي يذكر فيه مستشفى “الحسن الثاني” بأگادير كنموذج يحتذى به في الخدمات الصحية، بدل أن يظل عنوانا لمعاناة متكررة و سمعة سيئة؟
