حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

ديسبريسTV – هيئة التحرير

أثار تصرف برلماني بإقليم سيدي قاسم موجة جدل واسعة بعد الكشف عن قيامه ببناء فندق على عقار مملوك للدولة وطرق عمومية، دون الحصول على الرخص القانونية اللازمة. هذا التصرف أثار تساؤلات كبيرة حول مدى احترام المسؤولين للقوانين وحماية المال العام.

ووفق مصادر محلية، فإن هذا الفعل يعكس اختلالات في آليات المراقبة والتدبير العقاري، ويطرح تساؤلات جوهرية حول مسؤولية الجهات المختصة في ضمان تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

وتطالب فعاليات حقوقية ومواطنون السلطات المختصة بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تورطه في هذه المخالفات، حماية للمال العام وللمصلحة العامة. ويشير المراقبون إلى أن مثل هذه الأفعال تهدد الثقة في مؤسسات الدولة إذا لم يتم التعامل معها بحزم وشفافية.

تجدر الإشارة إلى أن المشروع المرتبط بالمركب الاجتماعي، الذي تم تمويله بمبلغ مليار و500 مليون سنتيم عبر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كان مخصصًا لمؤسسة التعاون الوطني بموجب عقد كراء سنة 2010 مدته عشر سنوات، ليكون مقراً للتكوين وحماية الطفولة وتنظيم برامج لمحاربة الفقر والهشاشة.

وتفجرت القضية بعدما تقدم عضو بجماعة سيدي قاسم بشكاية إلى القضاء يتهم فيها المسؤولين بـ”تزوير محررات رسمية واستعمالها وتبديد أموال عمومية”، حيث تمت إحالة الشكاية على الوكيل العام للرباط، الذي كلف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبحث والاستماع إلى جميع الأطراف، بمن فيهم البرلماني ورئيسي المجلس الجماعي والمجلس الإقليمي.

ويتهم المشتكي المسؤولين بارتكاب خروقات خلال بناء المركب الاجتماعي، تتعلق بعدم توفر المشروع على رخصة قانونية، وغياب مصادقة الوكالة الحضرية، وكذلك نقص التصاميم والتراخيص المرتبطة بالبنايات التي تم إنجازها.

القضية أصبحت محور متابعة محلية واسعة، وسط دعوات لتفعيل آليات الرقابة القانونية ومحاسبة كل من ينتهك القوانين، حفاظًا على المال العام وصونًا للمصلحة العامة..