حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

ديسبريس – متابعة

رصدت عدسات جريدة ديسبريس، خلال جولتها الميدانية بالسوق الأسبوعي لبلدية سدي بوعثمان بإقليم الرحامنة، مشاهد صادمة داخل المجزرة المحلية، تعكس واقعاً مقلقاً يهدد بشكل مباشر صحة المستهلكين، وسلامة السلسلة الغذائية بالمنطقة.

المجزرة، التي يفترض أن تكون فضاءً خاضعاً لمعايير السلامة الصحية، تفتقر لأبسط شروط النظافة والتجهيزات الأساسية، حيث سجلت الجريدة انتشار الأوساخ والدماء بشكل عشوائي، مع غياب وسائل التبريد والتخزين، إلى جانب ضعف المراقبة البيطرية وغياب أدنى شروط السلامة، التي تضمن جودة اللحوم الموجهة للمواطنين.

وتأتي هذه الوضعية في ظل القوانين الصارمة المنظمة لقطاع الذبح وتوزيع اللحوم بالمغرب، والتي تؤكد على ضرورة خضوع كل العمليات لمراقبة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، غير أن الواقع يكشف عن هشاشة واضحة في تنزيل هذه الإجراءات، ما يفتح الباب أمام مخاطر صحية جسيمة، قد تمس المستهلك بشكل مباشر.

الساكنة المحلية ومعها فعاليات جمعوية وحقوقية طالبت، عبر تصريحات متطابقة لـديسبريس، بتدخل عاجل وصارم من الجهات المختصة، وعلى رأسها المكتب الوطني للسلامة الصحية، من أجل إغلاق هذه المجزرة أو إعادة تهيئتها وفق المعايير القانونية المعتمدة، حمايةً لسلامة المواطنين وضماناً لحقهم في غذاء صحي وآمن.إن استمرار هذا الوضع، دون أي تدخل جاد ومسؤول، يشكل خرقاً واضحاً للحق في الصحة، ويمثل صورة من صور الإهمال التي لم يعد مقبولاً التغاضي عنها، خاصة وأن الأمر يتعلق بغذاء يومي يستهلكه مئات الأسر بالإقليم.