عبد الله ضريبينة –
تشهد مدينة مراكش في الآونة الأخيرة جدلاً واسعاً حول أسعار المواقف الخاصة للسيارات، والتي تُفرض على المواطنين والمواطنات، وكذا السياح، بشكل يثير تساؤلات حول مدى قانونيتها ومعقوليتها.
فرغم وجود لافتات معلّقة على هذه المواقف تحدد التسعيرة بـ 20 درهماً نهاراً و50 درهماً ليلاً، إلا أن هذه الأرقام تُعتبر بالنسبة للعديد من الفاعلين الحقوقيين والمواطنين بمثابة نزيف حقيقي لجيوب المستعملين، خاصة في ظل غياب منافسة عادلة أو بدائل بأسعار مناسبة.
ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن هذه التسعيرات المرتفعة لا تتناسب مع القدرة الشرائية لعدد كبير من الأسر المغربية، كما قد تضر بصورة المدينة السياحية التي تسعى إلى جذب الزوار من مختلف أنحاء العالم، معتبرين أن مثل هذه الممارسات قد تنفر السائح وتؤثر سلباً على القطاع السياحي.
وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل وصارم من طرف والي جهة مراكش آسفي، السيد رشيد بنشيخي بالنيابة، من أجل مراقبة وضبط هذه الأسعار، وإيجاد صيغة عادلة تحفظ حقوق المستهلك وتضمن في الوقت نفسه مصالح المستثمرين في هذا القطاع، وذلك وفق إطار قانوني واضح وشفاف يراعي المصلحة العامة.
ويرى مراقبون أن أي تدخل فعال يجب أن يشمل تسقيف الأسعار، وتحديد معايير واضحة للتسعير، مع فرض مراقبة ميدانية صارمة لضمان الالتزام، تجنباً لأي تجاوزات أو استغلال، بما يضمن التوازن بين خدمة الزبون والحفاظ على جاذبية المدينة كوجهة سياحية عالمية.
