عبدالله ضريبينة –
تعيش إحدى أبرز المحميات الطبيعية بمنطقة سيدي شيكر، والمسماة محمية غزلان آدم مصابيح الطلعة، والتابعة لإقليم اليوسفية، وضعية تهميش مقلقة، رغم قيمتها البيئية والإيكولوجية ودورها في الحفاظ على التنوع الحيوي بالمنطقة.
وحسب معطيات ميدانية، فإن هذه المحمية، التي تحتضن أنواعا من الغزلان النادرة والمهددة بالانقراض، تعاني غياب الدعم والصيانة، وانعدام البنيات التحتية الأساسية، فضلا عن ضعف برامج الحماية والمراقبة، ما يجعلها عرضة لعوامل التدهور الطبيعية والبشرية على حد سواء.
الفعاليات البيئية والحقوقية بالإقليم عبّرت عن استيائها من تجاهل الجهات المعنية لوضعية المحمية، معتبرة أن الإهمال المتواصل يحرم المنطقة من فرصة تطوير سياحة بيئية مستدامة، ويساهم في فقدان رصيد طبيعي وثقافي مهم.
وفي هذا السياق، طالبت هذه الفعاليات السلطات الإقليمية والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، وكذا الجماعة الترابية المعنية، بالتدخل العاجل لوضع خطة إنقاذ شاملة، تشمل إعادة تأهيل الفضاء الطبيعي، توفير موارد بشرية مؤهلة للمراقبة، وإدماج المحمية في برامج التنمية المحلية.
إن استمرار هذا التهميش، وفق المهتمين، لا يهدد فقط الغزلان التي تعيش بالمحمية، بل يسيء لصورة المنطقة التي تزخر بمؤهلات طبيعية قادرة على المساهمة في التنمية المستدامة إذا ما حظيت بالعناية والدعم اللازمين.
