عبدالله ضريبينة
في ظل التحولات التي تعرفها مدينة تامنصورت على مستوى التوسع العمراني وارتفاع الكثافة السكانية، أبرمت جماعة حربيل صفقة جديدة لتدبير قطاع النظافة والنفايات المنزلية لفائدة الشركة المسماة ESG4D SAL، بقيمة مالية تناهز 40,776 مليون سنتيم، ولمدة مؤقتة لا تتجاوز 6 أشهر.
وحسب المعطيات التي توصلت بها جريدة “ديسبريس”، فإن الشركة ستباشر عملها بوسائل تقنية محدودة، تشمل أربع شاحنات قديمة قابلة للاشتغال، (ثلاث شاحنات من سعة 14 طناً، وشاحنة واحدة من 10 أطنان غير متوفرة حالياً، حسب تصريح رسمي من أحد موظفي الجماعة)، بالإضافة إلى شاحنة صغيرة لغسل الحاويات، و180 حاوية تجمع بين الأحجام الكبيرة والصغيرة.
هذا الواقع التقني يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى قدرة الشركة على تغطية كافة تراب الجماعة بشكل فعال، خصوصاً في ظل غياب توضيحات رسمية بخصوص خطة العمل المعتمدة، ونقط الجمع والتوزيع.
وفي هذا السياق، عبّرت إحدى الجمعيات الحقوقية المحلية عن استغرابها من غياب التواصل المؤسساتي بشأن تفاصيل الصفقة، مطالبة المجلس الجماعي بإصدار تصريح رسمي لتنوير الرأي العام المحلي، تماشياً مع الحق في الولوج إلى المعلومة، والشفافية في التدبير العمومي.
إلى جانب هذا، تساءلت ذات الجمعية عن مدى شمولية الخدمات لدواوير الجماعة، مشيرة إلى تخوفات من احتمال إقصاء مناطق هشة من التغطية اليومية، وهو ما من شأنه أن يُفاقم من مظاهر التلوث البيئي، ويهدد السلامة الصحية للسكان.
وأكدت مصادر مطلعة للجريدة أن عملية المراقبة والتتبع تبقى محدودة، في ظل قلة الموارد البشرية والتقنية المخصصة لمراقبة تنفيذ بنود الصفقة، الأمر الذي يستوجب يقظة المجتمع المدني والسلطات المحلية، لضمان احترام معايير الجودة والفعالية.
ويبقى الرهان الأساسي، حسب فاعلين حقوقيين، هو تحقيق العدالة المجالية في توزيع خدمات النظافة، وضمان كرامة المواطنين في جميع أحياء ودواوير جماعة حربيل، مع ضرورة تعميم الحاويات وصيانة النقاط السوداء، التي تعاني من تراكم الأزبال لهذا الشهر .
وفي انتظار توضيحات رسمية من طرف المجلس الجماعي، تظل الساكنة معلقة على أمل تنفيذ صفقة تحترم المعايير البيئية والحقوقية، بعيداً عن الحلول الترقيعية، أو المقاربات التجارية البحتة.
