منير أديب –
في ظل التحولات التي يشهدها المغرب على مستوى تأهيل الفضاءات العمومية وتحقيق الاستقرار الأمني، يبرز اسم باشا عبد الرفيع العلوي كأحد الأطر الإدارية التي بصمت عن كفاءة عالية في تدبير الشأن الترابي، لاسيما من خلال مجهوداته المتواصلة لتأهيل الساحة العالمية واستتباب الأمن بالمنطقة.
لقد عمل باشا، منذ تعيينه على رأس السلطة المحلية بالمنطقة الحضرية مراكش المدينة، على نهج مقاربة شمولية تتأسس على الحكامة الجيدة، والانفتاح على مختلف الفاعلين المحليين، من سلطات أمنية ومنتخبين ومجتمع مدني، في سبيل النهوض بالبنية التحتية وتأمين الفضاء العمومي لفائدة المواطنين والزوار.

وكان من بين أبرز إنجازاته، الإشراف المباشر على برنامج تأهيل الساحة العالمية، الذي شمل تحسين الإنارة العمومية، وتكثيف عمليات التنظيف والتزيين، وإعادة تنظيم الباعة الجائلين وفق مقاربة اجتماعية وإنسانية تحفظ كرامتهم، وتضمن في الآن ذاته انسيابية الحركة وجودة الفضاء العام.
على المستوى الأمني، اعتمد الباشا عبد الرفيع مقاربة استباقية، تجلت في تكثيف التنسيق مع الأجهزة الأمنية وتفعيل الدوريات المشتركة، ما أسفر عن تقليص ملموس لنسب الجريمة والظواهر السلبية، واستعادة ثقة المواطنين في نجاعة تدخلات السلطة المحلية.
كما تميزت مقاربته بالحرص على التواصل الدائم مع الساكنة، من خلال عقد لقاءات دورية والإنصات لمطالبهم ومشاكلهم، ما جعل حضوره ميدانيًا لا يقتصر على التسيير الإداري بل يتعداه إلى التفاعل الإيجابي والتدخل الفوري لحل القضايا اليومية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدينامية الإصلاحية التي يقودها باشا لم تمر دون أن تحظى بإشادة فعاليات المجتمع المدني والمنتخبين، الذين نوهوا بالنهج التشاركي الذي طبع عمله، وبالنتائج الملموسة التي تحققت على الأرض، سواء في مجال التأهيل الحضري أو في حفظ الأمن العام.
إن مسار الباشا عبد الرفيع يشكل نموذجًا يحتذى به في تفعيل دور الإدارة الترابية كفاعل أساسي في التنمية المحلية، وتجسيد فعلي لتوجيهات جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى جعل المواطن في صلب السياسات العمومية
