حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

– متابعةديسبريس تيفي

في استجابة سريعة لما نشرته “ديسبريس تيفي” سابقًا حول الاستغلال غير القانوني للملك العمومي، المائي والغابوي بمنطقة ستي فاضمة بأعالي أوريكة، شهدت المنطقة تحركًا ميدانيًا وصفه متتبعون بـ”النوعي”، حيث شنت السلطات المحلية حملة واسعة مدعومة بعناصر القوات المساعدة لتحرير الفضاءات الطبيعية من مظاهر العشوائية، التي شوهت جمالية المنطقة وحرمت الزوار من حقهم في الاستجمام المجاني على ضفاف الوادي.
التحرك جاء عقب موجة من التفاعل الشعبي والحقوقي مع المقال السابق، الذي سلّط الضوء على التجاوزات التي عرفتها المنطقة لسنوات طويلة، في غياب تطبيق صارم للقانون، ليُفتح بذلك ملف حساس لطالما تم تجاهله أو التواطؤ عليه من طرف بعض الجهات النافذة محليًا.
وفي سياق هذه الاستجابة، استحضر عدد من الحقوقيين والمراقبين ما بات يُعرف بـ”الخميس الأسود”، وهي الفاجعة التي هزّت إقليم الحوز في وقت سابق، كاشفة عن تداعيات التغاضي عن مظاهر التسيب والعشوائية، سواء في مجال تدبير الملك العمومي أو في البنيات التحتية، ما ساهم في تعميق هشاشة المنطقة وزيادة معاناة سكانها.
المبادرة الجديدة لقيت ترحيبًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب العديد من النشطاء بتوسيع هذه الحملة لتشمل باقي المناطق السياحية المتضررة بالإقليم، من قبيل العوينة، إمليل، أسني وعيون أم الربيع، مع التأكيد على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية بين الدولة والمجتمع المدني والسكان، تضمن احترام القانون وتفتح الباب أمام فرص تشغيل قانونية ومؤطرة، تراعي الجودة وكرامة الزبون.
عدد من المتدخلين دعوا أيضًا إلى مأسسة هذا النوع من التدخلات ضمن خطة إصلاح شاملة، لا تقتصر على إزالة الأكواخ والمرافق غير القانونية، بل تمتد إلى مراقبة جودة الخدمات، احترام تسعيرة منطقية، ومحاربة الوسطاء واللوبيات المستفيدة من الريع السياحي.
وفي الوقت الذي عبّر فيه الشارع المحلي عن ارتياحه للتدخل، لم تَخلُ الأصوات المنتقدة من تساؤلات مشروعة حول تأخر السلطات في مباشرة هذا النوع من التدخلات، رغم شكاوى المواطنين المتكررة منذ سنوات، وهو ما عبر عنه أحد المواطنين بالقول: “فين كانت هاد السلطات قبل؟ علاش تسنّاو حتى نكتبو ونتكلمو باش يتحركو؟”
ختامًا، تؤكد جريدة “ديسبريس تيفي” على مواصلتها لنهجها الحقوقي المهني، في نقل صوت المواطنين، وفضح مكامن الخلل، والترافع إعلاميًا من أجل وطن يتسع للجميع، تسوده العدالة المجالية، والإنصاف البيئي وكرامة الإنسان.