حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

– عبدالله ضريبينة

تشهد إقامة “قرية بريميوم” السكنية، الواقعة بمدينة مراكش، حالة من التذمر والاستياء في صفوف عدد من الملاك، بسبب ما وصفوه بـ”اختلالات جسيمة” تطال تدبير شؤون الملكية المشتركة، وتمس الجوانب القانونية والتنظيمية والمالية.

وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة من مصادر من داخل الإقامة، فقد تم تشكيل مجلس مكوّن من أربعة أفراد بطريقة غير قانونية، دون عقد جمع عام قانوني، ودون توجيه دعوات رسمية أو الإدلاء بتفويضات مكتوبة، كما ينص على ذلك القانون رقم 18.00 المتعلق بتنظيم الملكية المشتركة.

وأعرب عدد من الملاك عن استيائهم من غياب الشفافية في تسيير مرافق الإقامة، خصوصًا ما يتعلق بالتقارير المحاسبية، والقرارات المتخذة، والمعطيات المرتبطة بتدبير الميزانية العامة للمرافق المشتركة، ما يثير شكوكًا حول طريقة التدبير المعتمدة.

كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن هناك غموضًا يلف طريقة اتخاذ القرارات داخل المجلس، حيث تُنفذ عدد من الإجراءات دون إشراك الملاك أو إطلاعهم على تفاصيل التسيير، في خرق واضح لمبادئ الشفافية والحكامة الجيدة المنصوص عليها قانونًا.

ويطالب المشتكون الجهات المعنية، وعلى رأسها السلطات المحلية، بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في هذه التجاوزات، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة الأمور إلى نصابها القانوني، بما يضمن حقوق جميع الملاك ويكرّس إدارة تشاركية شفافة تستجيب لتطلعات الساكنة.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ضرورة تعزيز آليات المراقبة، وتفعيل النصوص القانونية المؤطرة لنظام الملكية المشتركة، في ظل التوسع العمراني المتسارع الذي تعرفه مدينة مراكش، وظهور العديد من الإقامات السكنية التي تتطلب تدبيرًا رشيدًا وعادلاً.