حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

– عبدالله ضريبينة

شهدت مدينة تامنصورت جماعة حربيل مؤخراً حالة من التذمر والاستياء في صفوف الساكنة، وذلك عقب قرار مفاجيء اتخذته إدارة شركة “سوس” المفوض لها تدبير قطاع النظافة بالمدينة، يقضي بنقل أحد مسؤوليها المعروفين بكفاءته، في خطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن قرار النقل جاء عقب تنبيه وجهه المسؤول المعني لأحد مراقبي الشركة، الذي يُقال إنه تجمعه صلة قرابة بعضو نافذ في المجلس الجماعي. هذا المعطى أضفى بعداً سياسياً على القرار، وفتح الباب أمام تأويلات تشير إلى تدخلات محتملة في شؤون التسيير الداخلي للشركة، بما يتنافى مع مباديء الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
منذ تنفيذ القرار، لوحظ تراجع واضح في جودة خدمات النظافة بعدد من الأحياء، حيث تحولت جنبات حاويات الأزبال إلى نقاط سوداء، تنتشر فيها الروائح الكريهة والنفايات بشكل عشوائي، مما خلف موجة من الاستياء لدى الساكنة التي اعتادت على مستوى معين من النظافة والتنظيم.
جمعيات مدنية وفعاليات محلية دقت ناقوس الخطر، معتبرة أن “القرار كان تعسفيا في حق هذا المسؤول الذي أبان عن الجدية والانضباط”، مطالبة بفتح تحقيق مستقل وشفاف حول ملابسات القرار، ومدى تأثيره على جودة الخدمات المقدمة للساكنة.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يبقى المواطن البسيط هو المتضرر الأول من هذا النوع من القرارات، التي قد تعكس منطق تصفية حسابات أكثر من كونها تدبيراً عقلانياً لمرفق حيوي يمس الحياة اليومية للمواطنين.