عبدالله ضريبينة –
تتصاعد في الآونة الأخيرة تساؤلات عدد من ساكنة مدينة مراكش، وكذا المهتمين بالشأن التراثي والمعماري، حول الوضعية الجمالية المقلقة التي باتت تطبع أحد أبرز معالم المدينة الحمراء، ويتعلق الأمر بـ”سور المدينة القديم” على مستوى “الباب الأحمر”، الذي يُعد من أهم المداخل التاريخية التي يعبر منها الزوار والسياح للوصول إلى محيط القصر الملكي.
ورغم ما يحمله هذا الباب من حمولة تاريخية ورمزية حضارية مرتبطة بعراقة المدينة، فإن الزائر يصطدم عند اقترابه من هذا المرفق بمشاهد لا تليق بقيمته التاريخية، من بينها تشققات في الجدران، وتآكل أجزاء من السور، فضلاً عن غياب أي تدخل ترميمي أو توضيحي يبرز الأهمية الثقافية لهذه المعلمة.
وفي حديث لعدد من المواطنين المحليين، عبروا عن أسفهم لما آلت إليه الحالة البصرية لهذا الجزء من السور العتيق، مشيرين إلى أن “الباب الأحمر” كان إلى عهد قريب يشكل نقطة جذب سياحي، ومفخرة لأبناء المدينة، إلا أن الإهمال المتواصل جعله يتحول إلى نقطة ضعف تؤثر سلباً على صورة مراكش كمدينة سياحية عالمية.
من جانب آخر، أبدى فاعلون جمعويون وناشطون في مجال التراث تخوفهم من أن يؤدي استمرار هذا الوضع إلى المزيد من التدهور، داعين الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الثقافة والجماعة الترابية لمراكش، إلى التدخل العاجل لإعادة الاعتبار لهذا الممر التاريخي، من خلال ترميمه وتزيينه بما يليق بمكانته وبموقعه الحساس المجاور للقصر الملكي.
يُذكر أن “سور المدينة القديم” بمراكش يشكل أحد أبرز الرموز المعمارية التي تعكس هوية المدينة وتاريخها العريق، وهو ما يستوجب مقاربة متكاملة لصون هذه الموروثات وضمان استمراريتها للأجيال.
