خالد بكيوض
يوم الجمعة 9 ماي 2025، احتضن مركز الاستقبال بمدينة السمارة أشغال الدورة العادية للمجلس الإقليمي لحزب الاستقلال تحت شعار “السمارة مدينة واعدة بين الواقع والآفاق”، وذلك بحضور شخصيات سياسية وازنة ومناضلي الحزب، يتقدمهم مولاي حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال.
فور وصوله إلى المدينة، استُقبل ولد الرشيد من طرف عدد من المنتخبين والمسؤولين، من ضمنهم مولاي إبراهيم الشريف، رئيس جماعة السمارة، وسيدي محمد سالم البيهي، رئيس المجلس الإقليمي، والبرلماني مولاي زبير حبدي، إلى جانب أعيان ومناضلي الحزب، حيث انتظره الحضور عند مقر التجمع الحزبي بالثمر والحليب، في مشهد تراثي يستحضر كرم الضيافة الصحراوية.
الدورة انطلقت بآيات من الذكر الحكيم، تلاها النشيد الوطني والنشيد الحزبي، قبل أن يُلقي المفتش الإقليمي للحزب كلمة عبّر فيها عن فخره بالانتماء لهذا الإطار السياسي، مشيدًا بتضحيات المناضلين داخل الإقليم، ومثمّنًا المكاسب التي تحققت بفضل العمل الميداني المتواصل.
بعد ذلك، قدّم رئيس جماعة السمارة، مولاي إبراهيم الشريف، عرضًا مصورًا حول حصيلة عمل الجماعة خلال السنوات الثلاث الماضية، مبرزًا المشاريع الكبرى التي غيّرت وجه المدينة، سواء في ما يتعلق بالبنية التحتية أو الخدمات العمومية.
منجزات ميدانية على الأرض
خلال هذا العرض، تم التوقف عند عدد من المحطات المهمة، أبرزها الإعلان عن السمارة كمدينة بدون صفيح بعد نقل ساكنة مخيمات الوحدة إلى تجزئات سكنية مجهزة، وذلك بفضل اتفاقية ثلاثية وُقِعت بين الجماعة ووزارة الداخلية ووزارة التعمير.
كما أُطلقت مشاريع لتأهيل أحياء متعددة كالسلام والتقدم، وتعبيد الطرق، وإنجاز الطريق المدارية، إلى جانب فتح ساحات عمومية جديدة مثل ساحة مكناس وساحة المسجد الكبير، وتشغيل المحطة الطرقية الجديدة بحي الربيب.
في الجانب الإداري، جرى تطوير بنيات القرب وفتح ملاحق لتيسير الخدمات للمواطنين، إلى جانب رقمنة الإدارة الجماعية، وإطلاق منصة لتلقي الشكايات. كما تم افتتاح الشباك الوحيد، المجزرة الجماعية الجديدة، والمكتب الجماعي لحفظ الصحة.
وفي ما يخص الأنشطة الرياضية والثقافية، تحدث الشريف عن دوريات كرة القدم، الأنشطة الرمضانية، دعم الجمعيات، وتوفير النقل الرياضي، علاوة على تنظيم حفلات تكريم وملتقيات دينية وثقافية.
كلمة سياسية تحمل الوضوح والمسؤولية
عند أخده الكلمة، قال مولاي حمدي ولد الرشيد أمام الحاضرين: “هل رأيتم التغيير الحقيقي لمدينة السمارة؟ لكم الحق في محاسبتنا إن لم تتحول تلك الوعود التي قطعناها في بداية المسار الانتخابي إلى واقع ملموس اليوم.”
في كلمته، أشار إلى الدور المركزي للسمارة في أجندة الحزب، وأكّد أن جماعة السمارة حققت ما لم يتحقق في مجالس سابقة، خصوصًا من حيث المشاريع البنيوية واقتناءات العقار، مضيفًا أن الحزب يتعامل بجدية مع انتظارات الساكنة، ولا يلتفت إلى محاولات التشويش التي لا تسندها النتائج.
وتحدث عن معالجة واحدة من أكبر الإشكالات العمرانية بالمدينة، وهو وجود دور الصفيح عند المدخل الشمالي، مبرزًا أن الجماعة اشتغلت على إنهائه ضمن رؤية شاملة لتحسين جاذبية المدينة وتحفيز الاستثمار.
في ختام اللقاء، تلا البشير ابريه البيان الختامي الذي تضمّن توصيات تركز على تقوية الأداء الحزبي محليًا، وتحفيز الاستمرارية في تحقيق المشاريع التي تهم الساكنة، خاصة ما يتعلق بالشغل، البنية التحتية، والخدمات الأساسية.
وقد كان لافتًا أن جميع المتدخلين حرصوا على التأكيد بأن ما تحقق اليوم في السمارة، هو نتيجة تضافر الجهود المحلية بدعم من التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس، وحرصه الدائم على إدماج الأقاليم الجنوبية ضمن النموذج التنموي الجديد.
الرسالة التي خرج بها الحاضرون من هذا اللقاء السياسي هي أن السمارة اليوم ليست كما كانت، وأن التحول الذي تعيشه هو ثمرة رؤية واضحة، عمل ميداني، ومحاسبة قائمة على النتائج، وهو ما يجعل المواطن طرفًا فاعلًا في رسم ملامح مستقبل مدينته.
