حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

منير أديب –

تعيش مدينة تامنصورت، التابعة لجماعة حربيل بجهة مراكش-آسفي، وضعاً مقلقاً على مستوى أداء المجتمع المدني، في ظل تفشي مظاهر المحسوبية والزبونية، وهيمنة لوبيات النفوذ على مفاصل العمل الجمعوي.

ورغم ما تزخر به المدينة من كفاءات شابة وطاقات واعدة في المجال الجمعوي، فإن مناخ التجاذبات والمصالح الضيقة أضحى يُعطّل دينامية الفعل المدني ويُفرغه من مضامينه التنموية. فقد تحولت بعض الجمعيات من فضاءات لخدمة الصالح العام إلى أدوات لتصفية الحسابات أو لخدمة أجندات فئوية محدودة.

وتفيد مصادر محلية بوجود تدخلات غير مشروعة من جهات نافذة، تستغل علاقاتها لفرض قرارات تفتقر إلى الشرعية، وهو ما يُقوّض مبدأ تكافؤ الفرص ويُضعف ثقة المواطنين في نجاعة العمل الجمعوي.

وفي ظل هذا الواقع، تعالت أصوات عدد من الفاعلين الجمعويين الغيورين على المدينة، مطالبين بتدخل عاجل من السلطات المحلية والإقليمية، من أجل اتخاذ تدابير تصحيحية حازمة، تشمل إلغاء الوصلات القانونية للجمعيات المتقاعسة وغير النشيطة، وتكريس آليات الرقابة والمحاسبة لضمان الشفافية واستعادة ثقة الساكنة.

إن إعادة الاعتبار للمجتمع المدني بتامنصورت أضحى ضرورة ملحّة، تستوجب فرض الالتزام بالمسؤولية، ودعم الجمعيات الجادة، وتحقيق عدالة في توزيع الموارد والدعم، في أفق بناء نسيج جمعوي نزيه، فاعل، وشريك أساسي في تحقيق التنمية المحلية.