حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

علي بلخيري 

في صمت ونكرانٍ للذات، تواصل عناصر الوقاية المدنية بإقليم جرادة أداء مهامها النبيلة، مجسدة نموذجاً يُحتذى في التضحية والتفاني لحماية الأرواح والممتلكات. سواء في أعماق آبار الفحم، أو على طرقات الإقليم، أو في خضم التقلبات المناخية القاسية، يظل رجال الوقاية المدنية في الصفوف الأمامية، يتدخلون باحترافية وسرعة كلما استدعت الحاجة.
سجلت القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بجرادة خلال السنة الماضية آلاف التدخلات، شملت حوادث السير، إخماد الحرائق، إسعاف المرضى، وإنقاذ عالقين في الآبار والمناجم، بمنطقة تُعرف بصعوبتها الجغرافية ومخاطرها المهنية العالية.
ولم تقتصر تدخلات عناصر الوقاية المدنية على الحالات الطارئة فقط، بل شاركت بفعالية في العمليات الاستباقية، خاصة خلال موجات البرد، من خلال فتح المسالك ونقل الحالات المستعجلة إلى المستشفيات، وذلك بتنسيق محكم مع السلطات المحلية والمجتمع المدني.
كما تولي القيادة الإقليمية أهمية كبيرة للتوعية والتحسيس، عبر تنظيم أبواب مفتوحة لفائدة التلاميذ والساكنة، وتقديم عروض تطبيقية في الإسعافات الأولية، تجسيداً لقناعتها الراسخة بأن “الوقاية خير من العلاج”.
وبفضل العتاد التقني المتطور، والتكوين المستمر لأطرها، استطاعت الوقاية المدنية بجرادة أن ترسخ مكانتها كجهاز إنقاذ فعال وسريع الاستجابة، يحظى باحترام وتقدير كبيرين من طرف المواطنين.