عبد الله ضريبينة –
شهدت مدينة مراكش، اليوم، تساقطات مطرية متفرقة لم تتجاوز مدتها بضع ساعات، لكنها كانت كافية لكشف هشاشة البنية التحتية وسوء تدبير المجال الحضري. فقد تحوّلت عدد من الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية إلى برك مائية أعاقت حركة السير وأثارت استياء الساكنة.
ولم تسلم أحياء مثل المحاميد بوعكاز، جليز، والمدينة القديمة من آثار هذه التساقطات، حيث غمرت المياه الأرصفة، وداهمت بعض المنازل، متسببة في خسائر مادية وإرباك لحياة المواطنين اليومية.
وأعرب عدد من السكان عن استيائهم من هذا الوضع المتكرر، معتبرين أن تساقطات خفيفة فقط كانت كافية لتعري واقعًا صادمًا، يكشف غياب الصيانة الدورية لقنوات الصرف الصحي وضعف الاستعداد لموسم الأمطار. وقال أحدهم متسائلًا: “إلى كان هاد الشي غير من شوية ديال الشتا، كيف غادي يكون الحال إلا طاحت شتاء قوية ولا تساقطات مستمرة؟”
الصور ومقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي توثق طرقات غارقة، وحافلات متوقفة وسط المياه، ومواطنين يحاولون اجتياز الشوارع بصعوبة بالغة.
في المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي بلاغ رسمي من طرف السلطات المحلية أو الجماعة الحضرية للرد على هذه الوضعية، ما زاد من حدة الغضب في صفوف الساكنة، التي باتت تطالب بتدبير أكثر نجاعة واستباقًا لمثل هذه الأزمات.
ويعيد هذا المشهد، الذي يتكرر كل سنة، النقاش حول أولويات تدبير الشأن المحلي، ومدى احترام المعايير التقنية في إنجاز المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية، خاصة في مدينة سياحية بحجم مراكش.
