بوشعيب هارة –
علمت “ديسبريس” من مصادر مطلعة، أن عناصر الشرطة القضائية بمدينة القنيطرة أوقفت مساء أمس الاثنين، الذي صادف أول أيام عيد الفطر بالمغرب، قابلة و طبيبة ورجل أمن خاص بمستشفى الزموري بالقنيطرة في حالة تلبس بتلقي رشوة من أجل القيام بعملية قيصرية.
و قد جاءت هذه العملية في إطار جهود محاربة الفساد وتعزيز الشفافية داخل المستشفيات العمومية، بعد أن قامت أسرة الضحية بربط الاتصال بالرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن الرشوة، مما دفع المصالح الأمنية إلى نصب كمين محكم للمتهمين الثلاثة تحت إشراف النيابة العامة، أسفر عن اعتقالهم داخل المستشفى وهم متلبسون بتلقي المبلغ المالي.
ويأتي هذا التوقيف أياما قليلة بعد تعيين البروفيسور “ياسين الحفياني” مديرًا للمركز الاستشفائي الإقليمي بالقنيطرة، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كان هذا الإجراء يمثل بداية فعلية لمكافحة الفساد داخل المستشفى.
مصادر طالبت بفتح تحقيق معمق في الممارسات التي يشهدها مستشفى الزموري، والتي ليست سوى امتدادات للممارسات التي كان يشهدها مستشفى الإدريسي أو ما يعرف ب”صبيطار الغابة”، حيث كشفت التحريات الأولية أن المشتبه فيهم كانوا يفرضون مبالغ مالية غير قانونية على المرضى وأسرهم، مقابل تقديم خدمات صحية داخل المستشفى، وهو ما يتعارض مع القوانين المنظمة للقطاع الصحي ومبادئ الشفافية والحق في العلاج.
و أكدت مصادرنا أن عددا من المرتفقين يتعرضون للابتزاز من طرف بعض العاملين داخل المستشفى، إلا أن ظروف المرض تجعلهم لا يلجأون إلى التبليغ عن هذه الممارسات.
وقد تم وضع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم، وفقًا لما ينص عليه القانون المغربي، حيث يؤكد هذا التوقيف أن الرقم الأخضر يظل آلية فعالة لمحاربة الرشوة والفساد داخل المؤسسات العمومية، إذ أنه أسهم في كشف العديد من التجاوزات بمختلف القطاعات، كما يعكس التزام السلطات بمبدأ عدم الإفلات من العقاب، مما يعزز ثقة المواطنين في المنظومة الصحية العمومية.
ويترقب الرأي العام المحلي تطورات هذه القضية، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على المؤسسات الصحية، و ذلك لضمان نزاهة الخدمات الطبية، وحماية حقوق المرضى من أي استغلال غير مشروع.
