أبو ياسر –
شهدت محطة الرباط أكدال، يوم الجمعة 14 مارس 2025، تأخيرًا كبيرًا في وصول القطارات القادمة من الدار البيضاء والمتجهة إلى فاس. هذا التأخير أثار استياءً واسعًا بين الركاب، خصوصًا في ظل غياب توضيحات رسمية كافية من المسؤولين بالمحطة حول أسبابه.
وازدحمت المحطة بالمسافرين المتضررين، مما زاد من حجم الاستياء، خاصة مع تكرار هذه التأخيرات، التي تسببت في تأخير الكثير منهم عن مواعيدهم. ومع أذان المغرب، تحولت المحطة إلى قاعة إفطار جماعي للصائمين الذين اضطروا إلى تناول إفطارهم هناك، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي خلفها هذا التأخير.
لم تعد هذه التأخيرات المتكررة سوى واحدة من المشكلات التي تثير القلق بشأن واقع السكك الحديدية في المغرب، حيث تظهر علامات التدهور على بعض القطارات، مما يعكس تراجع جودة الخدمات التي كانت السكك الحديدية الوطنية تُعرف بها. هذا الوضع يؤثر سلبًا على راحة المسافرين، خصوصًا أن هذه القطارات تُستخدم يوميًا من قِبَل مئات الآلاف من الأشخاص الذين يعتمدون عليها للوصول إلى أعمالهم أو مدارسهم.
ولا يقتصر الاستياء على التأخير أو حالة القطارات فحسب، بل يشمل أيضًا ما يعتبره المسافرون عشوائية في تدبير المحطات، فضلًا عن الوضعية المتردية للمرافق الصحية، مما يزيد من الاستياء العام ويؤثر على سمعة هذا المرفق الحيوي.
وفي ظل الرهانات الكبرى التي يواجهها المغرب، خصوصًا مع استعداده لاحتضان مونديال 2030، بات من الضروري الارتقاء بالبنية التحتية للنقل، بما في ذلك تحديث قطاع السكك الحديدية، لضمان مواكبة معايير الحداثة والمتطلبات العالية لمثل هذا الحدث العالمي.
لذلك، أصبح من الملحّ أن يعتمد المكتب الوطني للسكك الحديدية استراتيجية إصلاحية حقيقية، تستجيب لتطلعات المغاربة، وتضمن لهم خدمات نقل سريعة، مريحة، وذات جودة عالية، بما يتناسب مع الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر البلاد.
