الحبيب ثابت –
تقصد القرية المسماة “مولاي بوعزة”، أو الأسواق الأسبوعية التي تقع في نفس الاتجاه، تتفاجأ بسيارتك و هي تهتز بعنف نظرا لوجود تلك الأخاديد، التي تركتها مياه الأمطار و كل عوامل التعرية التي جعلت السير عبر وسائل النقل يكاد يكون مستحيلا، لكن الضرورة و كما يقال، تبيح المحظورات لأن الناس ليس لهم خيار المرور من طريق آخر نظرا لأنه على يمين الطريق هناك سكة القطار، و على يساره هناك بنايات الحي المدعو “دار الضو”.
و إنني لأتساءل بقوة عن سبب إعادة تعبيد كل المداخل تقريبا، عبر عدة فترات انتخابية لتبقى هذه الطريق على ما هي عليه: برك كبيرة تتكون عليها أثناء هطول الأمطار، تجعلها غير بادية للعيان، و حفر عميقة يمكن أن تتسبب في أعطاب للسيارات التي يجهل سائقوها وجود مثل هذه العوائق.
إنها لمصيبة بكل المقاييس، و وصمة عار على جبين الرئيس المسؤول عن المدينة، و الذي يظهر أنه لم يتفقد يوما هذه الطريق رغم توفره على سيارة مصلحة (4×4) من النوع الممتاز.
و إني لأتساءل في كل مرة مررت من هناك، لماذا أُهملت هذه الطريق بالضبط من دون كل الطرق المؤدية إلى المدينة، غير أني لا أجد إلا جوابا واحدا، ألا و هو أن المدينة تتميز بوجود خاصية “النعرة القبلية” التي لازالت تضرب الأطناب بها، و قد كُتب عليها أن تبقى على ما هي عليه من تأخر على جميع الأصعدة، أما حظ هذه الطريق العاثر، فهو كونها تتجه نحو “مولاي بوعزة” لتمر من “قبيلة السماعلة”، و الرئيس كما نعلم ينتمي لقبيلة أخرى.
و هكذا استطاع تجار الانتخابات أن يبتوا الفرقة والعداوة بين قبيلتين، رغم أن العنصرية القبلية انتهت بمجيء الإسلام.
