هشام قريب –
ما زالت تداعيات السلوك الصادر عن عامل إقليم سطات تجاه ممثل قطاع التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة، خلال دورة يناير للمجلس الإقليمي المنعقدة يوم 13 يناير الجاري، تُثير ردود فعل قوية على الصعيدين الوطني و المحلي.
و في هذا السياق، أعلنت ست نقابات تعليمية بإقليم سطات عن رفضها القاطع لما وصفته بـ”السلوك المهين” الصادر عن عامل الإقليم، و هي النقابات الممثلة في الاتحاد المغربي للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الجامعة الحرة للتعليم، الجامعة الوطنية للتعليم، النقابة الوطنية للتعليم، والجامعة الوطنية لموظفي التعليم، و التي أكدت على رمزية قطاع التعليم و مكانته الهامة في المجتمع، محذرة من خطورة هذه التصرفات التي تمس الكرامة الإنسانية، و تسيء لنساء و رجال التعليم.
*بيان تضامني
احترام القانون و ربط المسؤولية بالمحاسبة:
دعت النقابات في بيان تضامني، حصلت “ديسبريس” على نسخة منه، إلى ضرورة احترام المبادئ الدستورية و سيادة القانون في تنظيم العلاقة بين ممثلي الحكومة و مسؤولي مؤسسات الدولة، مشددة على أهمية ربط المسؤولية بالمحاسبة، بدلاً من اللجوء إلى الإهانة العلنية أمام وسائل الإعلام.
إلى جانب هذا، طالبت النقابات باعتماد أساليب الحوار البناء والاحترام المتبادل بما يخدم مصلحة الوطن و المواطنين، محذرة من أي تصرفات قد تُسيء لصورة الإدارة العمومية أو تمس كرامة المسؤولين، كما حثت النقابات نساء و رجال التعليم على التآزر و التضامن للتصدي لجميع أشكال الاستبداد و التسلط، مؤكدة التزامها بالدفاع عن كرامة العاملين بالقطاع، و مشيرة إلى استعدادها لاتخاذ كافة الأشكال النضالية المشروعة لمواجهة هذه التجاوزات، داعية الجهات المعنية إلى رد الاعتبار لقطاع التعليم و العمل على الارتقاء بمنظومته، باعتباره قطاعًا استراتيجيًا يساهم في بناء المجتمع و يستحق التقدير و الاحترام.
إلى حدود الساعة، لم تُصدر وزارة الداخلية أي بلاغ حول هذا الموضوع، رغم تداول الفيديو الذي يوثق للحادث على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام و المنصات الرقمية.
في المقابل، لجأ بعض المنتخبين إلى محاولات يائسة لتبرير سلوك العامل، سواء من خلال تسجيل شكايات أو تسليط الضوء على أوضاع بعض ملاعب القرب بجماعاتهم، كما زعم آخرون أن تسريب الفيديو جاء لتحقيق أهداف معينة.
و تُعد هذه التصرفات متناقضة مع المفهوم الجديد للسلطة و روح دستور المملكة و التزاماتها، مما جعلها محط انتقاد واسع، أما على المستوى المحلي، فتساءلت ساكنة الإقليم عن حصيلة أداء عامل الإقليم الذي يقترب من إتمام خمس سنوات “عجاف” حسب تعبيرهم، وسط تراكم ملفات عالقة لم تجد طريقها إلى الحل.
