عبد الله ضريبينة –
في خطوة هامة نحو تنظيم قطاع النقل في المملكة، أعلنت وزارة النقل واللوجستيك عن فتح باب تسوية وضعية النقل السري، داعية جميع أصحاب سيارات النقل السري إلى التقدم بطلبات للحصول على رخص قانونية لاستغلال خدمات النقل المزدوج في الأقاليم التي يعملون بها. تُعد هذه المبادرة فرصة تاريخية للمستفيدين من هذا القطاع لتصحيح أوضاعهم، مما يساهم في تنظيمه وتعزيز الأمن والسلامة على الطرق.
تهدف الوزارة من خلال هذه الخطوة إلى إدخال قطاع النقل السري ضمن إطار قانوني مرخص، وذلك في سياق جهودها المستمرة لضمان سلامة النقل البري وتحسين جودته. فقد أصبح النقل السري في السنوات الأخيرة أحد التحديات الكبرى، خاصة في المناطق القروية والنائية التي تعاني من نقص حاد في وسائل النقل العمومي. ورغم تقديم هذه الخدمة بشكل غير قانوني، فإن الحاجة الملحة إليها تفرض ضرورة تنظيم القطاع بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين مع تعزيز سلامتهم.
يساهم هذا الإجراء في تحسين جودة النقل وإدخال النظام إلى القطاع، ما يعزز من السلامة على الطرق من خلال فرض ضوابط محددة على المركبات وسائقيها. كما يسهم في تقليل حوادث السير الناتجة عن النقل غير القانوني، الذي غالباً ما يكون غير مطابق للمواصفات الفنية. علاوة على ذلك، يسهم التنظيم في تقليص مخاطر استغلال السائقين للركاب أو تقديم خدمات في ظروف غير آمنة.
من المتوقع أن يشجع هذا التنظيم أصحاب السيارات على تحديث أسطولهم وفق المعايير المعتمدة. كما سيتاح للسائقين فرصة الحصول على التدريب والتكوين في أحدث أساليب القيادة، ما يعزز سلامة الطرق ويحسن تجربة النقل.
حرصت الوزارة على تسهيل إجراءات تسوية وضعية النقل السري من خلال وضع آلية واضحة وشفافة للحصول على التراخيص المطلوبة. سيتمكن أصحاب سيارات النقل السري من تقديم طلباتهم إلكترونياً، مما يسرّع الإجراءات ويقلل من العوائق الإدارية. كما تعمل الوزارة على تكثيف الحملات التوعوية لضمان استفادة أكبر عدد من المعنيين وتقديم الدعم لهم خلال جميع مراحل المعالجة.
تتماشى هذه المبادرة مع رؤية المملكة لتعزيز النموذج التنموي الجديد، الذي يسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة وتلبية احتياجات المواطنين بكفاءة وشفافية.
