بوشعيب هارة –
توصلت جريدة “ديسبريس” بمعلومات دقيقة تفيد بأن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بسطات قرر في ساعة متأخرة من ليلة الخميس/الجمعة إيداع سبعة دركيين سجن “عين علي مومن” رهن الاعتقال الاحتياطي، مع متابعة دركيين آخرين في حالة سراح ووضعهما تحت المراقبة القضائية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا القرار جاء على خلفية خروقات إجرائية وتحريف للوقائع، إضافة إلى تفريغ محتويات شريحة هاتف نقال قدّمته شقيقة تاجر مخدرات كان ضحية جريمة قتل ارتكبها بارون مخدرات معروف بمنطقة البروج التابعة لإقليم سطات.
تفاصيل القضية تعود إلى سنوات مضت، عندما كان الضحية يعمل مساعدًا للبارون المشتبه فيه، سواء في قيادة سيارات محملة بالمخدرات أو تنفيذ أوامر أخرى مقابل أجر مجزٍ. وبعد أن قضى الضحية عقوبة سجنية بسبب نشاطه في الاتجار بالمخدرات، أعلن توبته وافتتح ورشة لإصلاح السيارات بمدينة البروج لتأمين لقمة عيش حلال لأسرته. لكن البارون عاد لإغرائه واستعادته للعمل في تجارة المخدرات قبل أن يقرر الضحية الانسحاب نهائيًا من هذا المجال.
وأشارت المصادر إلى أن الدركيين الذين تم إيداعهم السجن كانوا يعملون بمراكز ترابية تابعة لسرية سطات، ويُشتبه في تورطهم بتزوير محاضر رسمية، والارتشاء، والتستر على بارونات مخدرات مطلوبين للعدالة، إضافة إلى مشاركتهم في أعمال إجرامية خطيرة.
كما ذكرت المصادر أن الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بسطات التمس من قاضي التحقيق إجراء تحقيق تفصيلي مع المشتبه بهم بعد رصد خروقات في بعض المحاضر وتفريغ الشريحة الهاتفية. وقد دفع ذلك القاضي إلى تعميق البحث وإيداع المتهمين السجن الاحتياطي.
تمت إحالة المحاضر والتقارير المتعلقة بالتحقيق إلى الفرقة الوطنية للدرك الملكي، التي أنجزت تقريرًا شاملاً وأحالت الملف إلى النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بسطات. وبعد الاستنطاق التفصيلي للمتهمين، أحيل الملف إلى قاضي التحقيق الذي أمر بإيداع المتهمين السجن المحلي لمواصلة التحقيقات التفصيلية في الأيام المقبلة.
